صمت في مطار القاهرة.. بعثة منتخب مصر تعود.. وأسئلة مفتوحة حول مستقبل حسام حسن
في أجواء خيم عليها الصمت ، حطت طائرة بعثة منتخب مصر الأول لكرة القدم في مطار القاهرة الدولي مساء الأحد، عائدة من المغرب بعد رحلة انتهت بإخفاق جديد في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025.
عودة حزينة وغياب جماهيري
وصلت البعثة بقيادة المدير الفني حسام حسن في وقت متأخر من الليل، وكان في استقبالها عدد محدود من مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم.
وفي مشهد يعكس حجم الإحباط العام، غابت الجماهير المصرية عن المشهد تمامًا، على عكس الاستقبالات الحافلة التي اعتادت عليها البعثات الرياضية في السابق، في رسالة واضحة تعبر عن حالة الغضب وعدم الرضا عن الأداء والنتائج.
وكان "الفراعنة" قد فقدوا الميدالية البرونزية لصالح منتخب نيجيريا بركلات الترجيح (4-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، في مباراة شهدت إهدار النجمين محمد صلاح وعمر مرموش لأول ركلتي ترجيح.
إخفاق متكرر وأرقام لا ترحم
يمثل هذا الإخفاق حلقة جديدة في سلسلة من النتائج المخيبة للآمال للمنتخب المصري في البطولة القارية، حيث فشل الفريق في التتويج باللقب للمرة الثالثة على التوالي بعد نسختي 2019 و2021.
ورغم الوصول للمربع الذهبي، كانت الأرقام مؤلمة، حيث سجل الفريق 12 هدفًا فقط في 6 مباريات، وهو المعدل الأقل بين فرق المربع الذهبي، كما فشل المهاجم الصريح مصطفى محمد في تسجيل أي هدف طوال البطولة.
مستقبل حسام حسن على المحك
تضع هذه النتائج مستقبل المدير الفني حسام حسن على المحك، حيث بدأت الأصوات تتعالى داخل الاتحاد المصري لكرة القدم لمساءلته عن أسباب الخسارة. وتتركز الانتقادات حول قراراته الفنية، وتصريحاته المثيرة للجدل التي هاجم فيها التحكيم واتهم المنظمين بمجاملة المغرب، بالإضافة إلى سلوك بعض اللاعبين.
وتشير التكهنات إلى أن الأيام القليلة القادمة قد تشهد قرارًا حاسمًا بشأن مصير "العميد"، حيث يلوح في الأفق سيناريو "الانفصال بالتراضي" لتجنب مواجهة إعلامية وجماهيرية.
عادت البعثة مرهقة بدنيًا ونفسيًا بعد رحلة طويلة وشاقة، لكن الإرهاق الأكبر كان "حلمًا مكسورًا" لجيل كان يطمح في إعادة الكأس الذهبية إلى القاهرة بقيادة نجمه العالمي محمد صلاح، لتعود مصر في النهاية "فارغة اليدين"، والسؤال الأكبر يبقى: هل انتهى عصر حسام حسن مع المنتخب؟





