الأحد 18 يناير 2026 الموافق 29 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

فجوة المحترفين.. هل يعيق الاعتماد على اللاعب المحلي تطور منتخب مصر؟

السبت 17/يناير/2026 - 11:47 م
منتخب مصر
منتخب مصر

بعد نهاية مشاركة منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمركز الرابع، عاد الجدل مجددًا حول تركيبة الفريق ومدى قدرته على المنافسة في ظل الاعتماد الكبير على اللاعبين المحليين، مقارنة بالمنتخبات التي وصلت إلى الأدوار النهائية.

 

مقارنة بين الماضي والحاضر

كثيرًا ما يتم استدعاء إنجاز الجيل الذهبي الذي حقق ثلاثية كأس الأمم الأفريقية بين عامي 2006 و2010 بقوام أغلبه من اللاعبين المحليين، ورغم كونه إنجازًا تاريخيًا، يرى محللون أن كرة القدم تطورت بشكل كبير خلال العشرين عامًا الماضية، وأن المقارنة لم تعد منطقية في ظل اختلاف الرتم والسرعات والقوة البدنية.

 

فجوة الأداء والقيمة السوقية

تظهر الأرقام بوضوح الفجوة الكبيرة بين منتخب مصر والمنافسين في المربع الذهبي لأمم أفريقيا الأخيرة، فعلى صعيد القيمة السوقية، بلغت قيمة منتخب المغرب 405 مليون يورو، والسنغال 401 مليون، ونيجيريا 281 مليون، بينما توقفت القيمة السوقية لمنتخب مصر عند 136 مليون يورو، يتركز أكثر من ثلثيها في لاعبين فقط هما عمر مرموش ومحمد صلاح.

 

ويعكس هذا الفارق حقيقة أن قوائم المنتخبات المنافسة تعج باللاعبين الناشطين في أكبر الدوريات الأوروبية، مما يمنحهم أفضلية في نسق اللعب العالي والسرعات، وهو ما بدا واضحًا في عدم قدرة لاعبي المنتخب المصري على مجاراة المنافسين في بعض فترات المباريات الحاسمة.

 

نماذج النجاح الحديثة

تُظهر نماذج منتخبات مثل السنغال، التي وصلت إلى ثلاثة نهائيات في آخر أربع بطولات، ومنتخب كاب فيردي الذي تأهل لكأس العالم، أن النجاح في كرة القدم الحديثة يعتمد بشكل كبير على بناء نظام يرتكز على اللاعبين المحترفين في الخارج.

 

ويخلص التقرير إلى أن النقاش لا يقلل من قيمة اللاعبين المحليين، بل يسلط الضوء على حقيقة أن المنافسة على أعلى المستويات القارية والعالمية تتطلب وجود قاعدة أكبر من اللاعبين المحترفين القادرين على اللعب بنفس الرتم والنسق العالي للمنافسين، لتكوين منتخب قادر على المنافسة بقوة وباستمرارية.