نائب رئيس حزب المؤتمر: انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يؤكد ريادة مصر كقوة اتزان إقليمي
رحب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، بإعلان انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس استكمالا طبيعيا للدور المصري المحوري في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، وترسيخا لمكانة مصر كقوة اتزان رئيسية قادرة على قيادة مسارات التهدئة والاستقرار في منطقة تعاني من تصاعد الأزمات وتشابك التحديات.
وأوضح الدكتور رضا فرحات أن ما تشهده المرحلة الحالية من تطور في مسار الاتفاق يعد نتاجا مباشرا لرؤية القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تتعامل مع قضايا الإقليم من منظور استراتيجي شامل، يقوم على تثبيت الأمن، ومنع الانزلاق إلى دوائر صراع أوسع، ودعم الحلول السياسية الواقعية القابلة للاستمرار مشيرا إلى أن مصر تتحرك بثبات انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية، وبما يراعي مصالح الشعوب ويحافظ على استقرار الدول.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن اتفاق شرم الشيخ يمثل نموذجا واضحا للدبلوماسية المصرية الفاعلة، التي تجمع بين الحضور السياسي المؤثر والقدرة على إدارة التوازنات الدقيقة بين الأطراف المختلفة، لافتا إلى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يؤكد نجاح الجهود المصرية في تهيئة مناخ يسمح باستكمال مسار التفاهمات، بعيدًا عن منطق التصعيد أو فرض الأمر الواقع.
وشدد الدكتور رضا فرحات على أن المرحلة الثانية من الاتفاق تحمل أبعادا سياسية وأمنية مهمة، من شأنها تعزيز فرص التهدئة، وبناء قدر أكبر من الثقة، وفتح المجال أمام خطوات أكثر استقرارا على المدى المتوسط، موضحا أن نجاح هذه المرحلة يتطلب التزاما جادا من جميع الأطراف، ودعما دوليا متوازنا يحترم الدور المصري ولا يسعى لتجاوزه أو إضعافه.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن التحركات المصرية تنطلق من ثوابت راسخة، تقوم على رفض العنف، ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، والتعامل مع جذور الأزمات لا مظاهرها فقط، مشيرا إلى أن مصر كانت ولا تزال عنصر استقرار أساسي في الإقليم، ولم تنخرط يومًا في سياسات الفوضى أو إدارة الصراعات بالوكالة.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن استكمال المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يمثل رسالة واضحة بأن القيادة السياسية المصرية تمتلك من الحكمة والخبرة ما يؤهلها للاستمرار في لعب دورها القيادي إقليميا، وأن هذا المسار يعزز فرص الأمن والاستقرار ويدعم آمال الشعوب في مستقبل أكثر استقرارا وتعاونا.





