الجمعة 16 يناير 2026 الموافق 27 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

خريطة نواب 2026: "مستقبل وطن" و"حماة الوطن" يتصدران المشهد والوفد يصارع لإثبات حضوره

الجمعة 16/يناير/2026 - 11:41 ص
الأحزاب المصرية
الأحزاب المصرية

مع اكتمال ملامح الفصل التشريعي الجديد وانطلاق جلسات مجلس النواب في يناير 2026، كشفت الخريطة البرلمانية عن ترسيخ القوى السياسية الكبرى لمواقعها، حيث نجحت أحزاب الأغلبية في الحفاظ على صدارتها للمشهد، بينما دخلت أحزاب تاريخية مثل "الوفد" في مرحلة حرجة لإثبات الذات وسط متغيرات سياسية متسارعة.


اكتساح أحزاب الأغلبية وتكريس النفوذ
أظهرت النتائج النهائية سيطرة واضحة لحزب "مستقبل وطن" الذي حصد الكتلة الأكبر من المقاعد، مؤكداً قدرته التنظيمية الفائقة في الدوائر الفردية والقوائم على حد سواء، وحل حزب "حماة الوطن" في المرتبة الثانية كقوة برلمانية صاعدة استطاعت جذب كتلة تصويتية كبيرة، مما يجعله الشريك الأساسي في صياغة السياسات التشريعية للمرحلة المقبلة، وسط توقعات بتنسيق عالٍ بين الحزبين داخل القبة، تعددية حزبية تحت القبة. 


لم يقتصر المشهد على حزبين فقط، بل شهد برلمان 2026 تمثيلاً لنحو 15 حزباً سياسياً، وهو ما يعكس تنوعاً نسبياً في التوجهات، وتوزعت بقية المقاعد بين أحزاب مثل "مصر الحديثة"، و"الشعب الجمهوري"، بالإضافة إلى حضور لافت للمستقلين الذين استطاعوا اختراق الدوائر التقليدية، مما يضفي صبغة حيوية على المناقشات البرلمانية المرتقبة. 


حزب الوفد.. صراع البقاء وإثبات الحضور
 

وفي المقابل، يجد حزب الوفد نفسه في موقف لا يحسد عليه؛ فبينما يصارع الحزب لتجاوز أزماته الداخلية وانتخابات رئاسته المحتدمة، كشفت نتائج 2026 عن تراجع نسبي في عدد مقاعده مقارنة بطموحات "بيت الأمة"، ويسعى نواب الوفد القلائل تحت القبة إلى تشكيل جبهة معارضة وطنية بناءة لإثبات أن الحزب لا يزال رقماً صعباً في المعادلة السياسية، رغم المنافسة الشرسة من الأحزاب الحديثة.

الأحزاب المصرية


تحديات المرحلة التشريعية المقبلة
 

يواجه برلمان 2026 ملفات شائكة تتطلب توافقاً عريضاً بين الأغلبية والمعارضة، وعلى رأسها القوانين المكملة للدستور، والملفات الاقتصادية المرتبطة بآثار التضخم العالمي، وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وسيكون الاختبار الحقيقي للأحزاب المتصدرة هو مدى قدرتها على تحويل شعاراتها الانتخابية إلى تشريعات تلمس حياة المواطن اليومية