الجمعة 16 يناير 2026 الموافق 27 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

عميد كلية الدعوة: رحلة الإسراء والمعراج كانت يقظة بالروح والجسد

الخميس 15/يناير/2026 - 09:27 م
الدكتور علي شحاتة
الدكتور علي شحاتة

أكد الدكتور علي شحاتة، عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، أن سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عظيمة، ولا سيما في شأن حادثة الإسراء والمعراج، موضحًا أن الخلاف الذي يثار حولها خلاف بسيط يمكن حسمه بكلمة واحدة، وهي أن الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد معًا في اليقظة لا في المنام، مستشهدًا بأن الرؤيا المنامية لا تثير إشكالًا ولا اعتراضًا، بينما ما حدث في مكة من تشغيب واعتراض يدل على أن الرحلة كانت حقيقة واقعة بالروح والجسد، ولذلك قال الله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾، فالتسبيح إنما يكون للأمر العظيم، والعبد هنا بروحه وجسده كاملين، لا بروحه فقط.

 

وأوضح عميد كلية الدعوة، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن أهل مكة لم يعترضوا على رؤيا منامية، وإنما وجدوا في حادثة الإسراء والمعراج فرصة للتشغيب على الرسالة وعلى النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذا التشغيب قديم، وله رجاله في الماضي وأحفادهم في الحاضر، والسلسلة ما زالت مستمرة ومتّصلة السند، كما كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، حين انقسم الناس بين مصدّق نال لقبًا عظيمًا وشريفًا، وبين مشغّب حاول التشكيك في الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم.

 

وأشار الدكتور علي شحاتة إلى أن الفتنة كانت عظيمة حتى إن بعض المسلمين ارتدوا عن الإسلام وقالوا: كيف يذهب في هذه الرحلة ويدّعي ذلك ونحن نقطع إليها أكباد الإبل شهورًا، ثم جاءت المعراج إلى السماوات العُلى، وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما شاهد، فذهب المشركون إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه يقولون: إن صاحبك يزعم كذا وكذا، فقال كلمته الخالدة: إن كان قال فقد صدق، بل قال: إني أصدقه في أبعد من ذلك، أصدقه في خبر الوحي الذي يأتيه من السماء.

 

وبيّن عميد كلية الدعوة أن هذه المواقف تذكّرنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في شأن إيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأن ما وقر في قلبه من عقيدة ثابتة راسخة وإيمان كامل بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم هو سر تصديقه المطلق، إذ قال: إن كان قال فقد صدق، مؤكدًا أنه لا يكذّبه في شيء مهما قال، لأنه عنده الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.