الخميس 15 يناير 2026 الموافق 26 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

ما حقوق الأم على أولادها وهي في صحتها؟ وما حقوق الأبناء على الأم المُعيلة؟.. أمين الفتوى يجيب

الأربعاء 14/يناير/2026 - 09:24 م
 الدكتور محمود شلبي
الدكتور محمود شلبي

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من ياسمين المصري بمحافظة كفر الشيخ، قالت فيه: هل للأم حقوق على أولادها وهي ما زالت في صحتها وقوتها، وليس فقط عند الكِبر والعجز؟ وما هي هذه الحقوق؟ كما سألت عن حقوق الأبناء على الأم التي تتكفل بالإنفاق عليهم بالكامل وتتحمل مسؤوليتهم وحدها.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الأم لها حقوق ثابتة على أولادها في كل مراحل العمر، سواء كانت في صحتها أو في مرضها، في شبابها أو في كبرها، مؤكدًا أن بر الوالدين من أعظم الأعمال عند الله سبحانه وتعالى، وأن النبي صلى الله عليه وسلم عدَّه من أفضل القُرُبات، كما أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب.

وبيّن أن بر الأم لا يقتصر على الإنفاق المادي فقط، وإنما يشمل حسن المعاملة، وحسن الصحبة، والرحمة، والرعاية، والاهتمام، والقيام على شؤونها، والحرص على راحتها النفسية قبل الجسدية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك»، مما يدل على عظيم مكانة الأم وسبق حقها على غيرها.

وأضاف أن حقوق الأم لا ترتبط بكونها فقيرة أو غنية، ولا بكونها قادرة أو عاجزة، بل هي واجبة شرعًا في كل الأحوال، لأن البر عبادة مستقلة أمر الله بها، وجعلها طريقًا لرضاه، وجعل العقوق سببًا لسخطه سبحانه وتعالى.

وأكد أن الأم المُعيلة التي تتحمل مسؤولية أولادها بالكامل لها أجر عظيم عند الله، ولأولادها حقوق عليها من الرعاية والتربية والاحتواء والتعليم والتوجيه الحسن، فكما أن للأم حق البر والإحسان، فللأبناء حق الرعاية والاهتمام، وهي أمانة عظيمة تُسأل عنها يوم القيامة، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يرزق الجميع بر الوالدين وصلاح الأبناء.