الثلاثاء 13 يناير 2026 الموافق 24 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

هل يجوز صلاة سنة الوضوء بعد العصر أم تدخل في وقت الكراهة؟.. أمين الفتوى يجيب

الثلاثاء 13/يناير/2026 - 07:10 م
الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال رزق من الجيزة الذي قال: «هل يجوز صلاة سنة الوضوء في أي وقت من بعد صلاة العصر إلى صلاة المغرب ولا هناك كراهة؟».

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن سنة الوضوء ثابتة في السنة النبوية، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم مع سيدنا بلال رضي الله عنه حين قال له: «يا بلال بما سبقتني إلى الجنة؟» فقال: «يا رسول الله ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين»، فاستدل العلماء من هذا الحديث على استحباب صلاة ركعتين بعد كل وضوء.

وبيّن أن الحكمة من سنة الوضوء أن الإنسان إذا توضأ يكون قد فعل عبادة، فيُشرع له أن يُتبعها بعبادة أخرى وهي الصلاة، فمن توضأ ليصلي فليصل ركعتين مباشرة، ومن توضأ لقراءة القرآن فليقرأ، وهكذا يكون الوضوء مرتبطًا بعمل صالح بعده.

وأكد أن سنة الوضوء تُعد من الصلوات التي لها سبب، ولذلك يجوز أداؤها في أوقات الكراهة، ومنها الوقت بعد صلاة العصر إلى أذان المغرب، لأنها ليست نافلة مطلقة، وإنما صلاة مرتبطة بسبب وهو الوضوء.

وأوضح الفرق بين صلاة السبب وصلاة النفل المطلق، مشيرًا إلى أن النفل المطلق هو أن يصلي الإنسان ركعتين بلا سبب محدد، وهذا هو الذي يُنهى عنه في أوقات الكراهة، أما الصلاة المرتبطة بسبب مثل سنة الوضوء، وصلاة قضاء الحاجة، وصلاة الاستخارة، فإنها جائزة في هذه الأوقات.

وشدد على أن من توضأ بعد العصر وأراد أن يصلي ركعتي سنة الوضوء فلا حرج عليه، بل يؤجر على ذلك، لأنه اقتدى بسنة سيدنا بلال رضي الله عنه، وعمل بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم.

وأكد على أن المسلم ينبغي أن يحرص على اغتنام الأوقات بالطاعات، وأن يفرق بين النفل المطلق الذي يُكره في بعض الأوقات، وبين الصلوات التي لها سبب والتي يُشرع أداؤها متى وجد سببها.