محمد الباز: مراد وهبة كان من هدايا الله للناس في الأرض
انتقد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، التعليقات المسيئة على وفاة المفكر الكبير مراد وهبة، وتمادي البعض للقول أنه من أهل النار.
وقال الباز، إن مراد وهبة منح الإنسانية الكثير، ومن يقرأ مؤلفاته، يدرك أنه من هدايا الله للناس في الأرض.
ولفت الباز، خلال لايف البساط أحمدي، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الإمام أبو حنيفة كان له جار سكير، لم يترك معصية إلا وارتكبها، وفي يوم طرقت زوج الرجل السكير باب أبو حنيفة، وقالت إن زوجها مات وطلبت منه يصلي عليه، فرفض وقال كيف أصلي على سكير لن يدخل الجنة، وعندما نام الإمام أبو حنيفة حلم بذلك الجار يتمشى في طرقات الجنة، وقال للناس الحمد لله إن الجنة ليست بيد أبي حنيفة.
وأضاف "الإمام أبو حنيفة تعجب، فسأل زوجة السكير عن وضع زوجها، فقالت والله هو سكير وعربيد، لكن كان كل يوم جمعة يجمع الأطفال الأيتام يطعمهم ويطبطب عليهم ويقول ادعوا لعمكم، فقال ربما دخل الجنة بدعوة أحد الأيتام".
ولفت الباز، إلى أن بعد وفاة مراد وهبة، وصل الأمر بالبعض للقول أنه لا يستحق الرحمة، وهؤلاء صادروا على رحمة ربنا، مردفا: "لن نرد عليهم ونقول بل سيدخل الجنة، لن نكون بنفس غبائهم، نحن لا نعرف من يدخل الجنة، ومن يدخل النار".
وأردف أن دخول الجنة والنار موضوع غيبي في علم ربنا، ومن الممكن تظن في شخص أنه من أهل النار لا محالة، لكن لا تعرف خبيئته وخبيئة قلبه، وآخر قد يبدو ورع وتقي لكنك لا تعرف يقينا مصيره، الجدل حول من يدخل الجنة ومن يدخل النار خبل عقلي لا نزكي أحدًا على الله، وأي شخص مهما بلغ علمه وتقواه وورعه، ليس من حقه يتحدث من يدخل الجنة ومن يدخل النار.
وأشار إلى أن التيارات الدينية لعبت على الشباب وقالت لهم هتدخلوا الجنة وتنالوا حور العين، ويجب أن نحذرهم.
وأردف: "نترحم على نفس إنسان منح الإنسانية عطاءات كثيرة، كان يعلي العقل، قدم الكثير ونشع وكأنه جندي من جنود الله، لذا الحمد لله الذي لم يجعل الجنة في يد الناس، وقول من يدخل الجنة ومن يدخل النار فيه اعتداء على ربنا، وهناك تأويل وتفسير للآية من يبتغي غير الإسلام دينا فلا يقبل منه، أن الإسلام بمعنى التسليم لله، وليس المحمديون أتباع سيدنا محمد، والأخذ بهذا التفسير يريح العالم من حروب كثيرة".





