تصاعد الحضور النسائي تحت القبة.. نائبات يرسمن ملامح المشهد البرلماني في أولى جلسات الفصل التشريعي الجديد
شهدت الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب للفصل التشريعي الجديد حضورًا نسائيًا لافتًا، مثّل مؤشراً على تعاظم دور المرأة داخل المؤسسة التشريعية، ليس فقط من حيث عدد المشاركات، بل من خلال الحضور السياسي والإعلامي وتوجيه رسائل مبكرة حول الأولويات والأجندات المنتظرة خلال السنوات المقبلة.
تفاعل بارز داخل القاعة وخارجها
منذ اللحظات الأولى للجلسة، بدا واضحًا أن النائبات يسعين إلى ترسيخ حضور فعّال داخل البرلمان، سواء عبر المشاركة في مجريات الجلسة أو من خلال تغطيات إعلامية مكثفة نقلت مشاهد من تحت القبة، تفاعل معها مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي بصورة واسعة.
وأظهر هذا التفاعل درجة متقدمة من الاهتمام الشعبي بدور المرأة في العمل الرقابي والتشريعي، ما يعكس تطورًا في نظرة المجتمع للعمل السياسي النسائي داخل مؤسسات الدولة.
ملفات متنوعة ووجوه ذات خلفيات مختلفة
اللافت في المشهد لم يكن مجرد العدد، بل تنوع الخلفيات المهنية للنائبات وهو ما يُرجح تأثيره على طبيعة الملفات التي ستتم مناقشتها خلال الدورة الجديدة.
نشوى الشريف.. صوت واثق وتحضير رقابي
ولفتت النائبة نشوى الشريف الأنظار أثناء أدائها اليمين الدستورية بنبرة واثقة وملحوظة، أثارت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتنتمي الشريف إلى تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ما يجعلها ضمن الكوادر الشابة المتوقع أن تشارك في ملفات تتعلق بالإصلاح السياسي والرقابة البرلمانية.
وعبّرت الشريف عن تقديرها للاهتمام الكبير قائلة عبر حسابها على «فيس بوك»: «شكراً على ردود الفعل المحترمة من حضراتكم جميعًا.. أسعدتموني».
ريهام أبو الحسن.. حضور جماهيري وحس سياسي
بدورها، استحوذت النائبة ريهام أبو الحسن على اهتمام مستخدمي منصات التواصل، بعد تداول صور ومقاطع لها خلال الجلسة الأولى. وتنتمي ريهام إلى حزب مستقبل وطن عن قطاع الجيزة والصعيد، وأكدت في تصريحات سابقة أن دخولها البرلمان يمثل امتدادًا لدور عائلتها الوطني ودعمًا لمسيرة تمكين المرأة في المجال العام.
إنجي أنور.. خبرة إعلامية في السياسة التشريعية
أما النائبة إنجي أنور، فتدخل البرلمان بخلفية إعلامية واسعة، بعد سنوات من تقديم برامج عبر منصات محلية ودولية. وقد خاضت الانتخابات ضمن القائمة الوطنية عن حزب «حماة الوطن»، وهو ما يفتح المجال أمام توظيف خبرتها في ملفات تتعلق بالإعلام، وتنمية الوعي العام، وتمكين المرأة والشباب.
إيمان العجوز.. نموذج للعمل الخدمي
كما خطفت النائبة إيمان العجوز الأنظار بثبات واضح وثقة خلال أداء اليمين، وتمثل العجوز حزب الجبهة الوطنية. ويُنظر إليها باعتبارها واحدة من النائبات المتوقع أن يركزن على الملفات الخدمية والتنموية في المحافظات.
جيل جديد تحت القبة
وبالإضافة إلى الحضور النسائي التقليدي، حملت الجلسة الأولى مشهدًا رمزيًا لافتًا تمثل في مشاركة أصغر نائبتين في المجلس في إدارة الجلسة الافتتاحية، وفقًا للائحة الداخلية للمجلس.
فقد عاونت كل من:
النائبة سامية محمود الحديدي (25 عامًا) — عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ومرشحة عن قطاع شرق الدلتا
النائبة سُجى عمرو هندي (25 عامًا) — عضو مجلس النواب
رئيسة الجلسة الافتتاحية النائبة عبلة الهواري بصفتها أكبر الأعضاء سنًا. هذا المشهد حمل دلالة سياسية واضحة تتعلق بدمج الأجيال ومنح مساحات فعلية للشباب داخل واحدة من أهم مؤسسات الدولة.
ملامح أولية لأجندة نسائية في البرلمان
ترجّح المؤشرات الأولية أن النائبات سيتصدرن ملفات مرتبطة بالمرأة، وتمكين الشباب، والتنمية المحلية، إلى جانب ملفات رقابية تتعلق بالقطاعات الخدمية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.





