الإثنين 12 يناير 2026 الموافق 23 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

عاجل| أحزاب على الورق والأكفان لوجه الله.. رحلة البحث عن واقع المشهد الحزبي في مصر|تحقيق

الإثنين 12/يناير/2026 - 02:11 م
الحياة الحزبية في
الحياة الحزبية في مصر

مع إسدال الستار على أطول ماراثون انتخابي تشهده مصر في تاريخها البرلماني الحديث، وبرغم الزخم الذي صاحب الانتخابات الأخيرة ومشاركة 34 حزبًا سياسيًا، أسفرت النتائج النهائية عن تمثيل 15 حزبًا فقط داخل مجلس النواب، رقم يثير التساؤل حول غياب بقية الأحزاب عن المشهد، ويتزامن هذا الواقع مع انعقاد الفصل التشريعي الثالث اليوم، ليطرح مزيدًا من الأسئلة حول قدرة الأحزاب على ترجمة المشاركة الرسمية إلى تأثير سياسي حقيقي.

ووفقًا لقانون الأحزاب السياسية، يضم المشهد الحزبي المصري نحو 104 أحزاب مُشهرة قانونًا، وهو رقم يعكس على المستوى النظري تعددية سياسية واسعة غير أن هذا العدد يثير تساؤلات على أرض الواقع، في ظل محدودية حضور عدد كبير من هذه الأحزاب، سواء من حيث النشاط السياسي أو المشاركة الفاعلة، وغيابها عن الاستحقاق الانتخابي الذي يُعد اختبارًا حقيقيًا لمدى وجود وتأثير أي حزب سياسي.

 

توجيهات رئاسية تدفع البحث الميداني للحياة الحزبية

شكلت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2016  خلال مشاركته في جلسة نقاش حول دور الأحزاب السياسية في تنمية المشاركة السياسية للشباب، ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الوطني الأول للشباب، بحضور عدد من رؤساء وأعضاء الأحزاب السياسية لتطوير الحياة الحزبية وتعزيز مشاركة الشباب، بجانب حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي  على سلامة ونزاهة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بجانب إلغاء الانتخابات لضمان شفافية العملية وصدق التمثيل الشعبي دافعًا رئيسيًا لإجراء هذا البحث الميداني.

وانطلاقًا من هذا التباين بين العدد المُعلن للأحزاب والعدد الفعلي الممثل داخل البرلمان، بدأ “مصر تايمز” رحلة بحث لتتبع أوضاع هذه الكيانات الحزبية غير الحاضرة: أماكن تمركزها، طبيعة نشاطها، وأسباب غيابها عن واحدة من أهم المحطات السياسية في الدولة، ومن هنا قادت محاولات البحث إلى «بوابة الشباب والبرلمان» التابعة لمجلس النواب المصري ووزارة الشباب والرياضة، للاطلاع على البيانات الرسمية المسجلة، ومحاولة فهم الخريطة الحزبية كما هي موثقة رسميًا، لا كما تبدو في الواقع السياسي.

ابوابة الشباب المصري لمجلس النواب المصري 

 

أنا عندي عيال بربيها.. خوف بلا تفسير

كانت نقطة الانطلاق مع حزب الخضر، أحد الأحزاب المدرجة رسميًا: 6 شارع يافع بن يزيد، متفرع من شارع مراد، أمام سوبر جيت الاتحاد العربي، وبالانتقال إلى العنوان المسجل، اصطدم البحث بأولى المفارقات؛ إذ بدت العمارة مغلقة، بينما تتصدر باب إحدى الشقق لافتة تحمل اسم حزب الحرية المصري، لا حزب الخضر.

 

لافتة حزب على مقر حزب آخر

 

محاولات الاستيضاح قادتنا إلى مقهى أسفل العقار، وعند سؤال الجالسين على المقهى أسفل العقار، أشاروا إلى شخص في الثلاثينيات من عمره يدعى  «ايهاب»، مؤكدين أنه أحد سكان العقار ويمكنه الإفادة، فتوجهنا إليه في محاولة للاستفسار عن وجود أي مقر حزبي داخل المبنى والذي فاكتفى بالقول: «والله ما أعرف إذا كان فيه حزب هنا ولا لأ»، قبل أن يبادر بفتح بوابة العقار لنا لسؤال حارس العقار بشكل مباشر.

وبمجرد دخولنا جرى سؤال حارس العقار عن وجود حزب سياسي داخل العقار وما إن ذُكرت كلمة «حزب» حتى بدت عليه علامات التوتر، نافياً وجود أي كيان حزبي حاليًا، ومؤكدًا أن الدور الثالث «كان يضم حزبًا منذ سنوات»، لكنه انتقل منذ نحو ثلاث سنوات، ليحل محله مقر لشركة شحن شهيرة، رافضًا السماح بالصعود إلى الشقة.

ولم يكن هذا المشهد هو الأخير؛ فعند مغادرتنا المكان، أعيد توجيه السؤال مرة أخرى إلى عامل المقهى الذي سبق الاستفسار منه، جاءت إجابته هذه المرة أكثر حدّة، إذ قال بانفعال واضح: «لا أحزاب إيه؟ أنا عندي عيال بربيها»، قبل أن ينهي الحديث سريعًا.

 

عنوان مسجل.. ومقر غائب

بعد ذلك توجهنا إلى حزب مصر الحرية، وفقًا للعنوان الموثق له رسميًا على بوابة الشباب لمجلس النواب المصري: 24 شارع حسين حجازي شقة 3، القصر العيني، السيدة زينب، القاهرة، وبالتحقق ميدانيًا من العنوان، لم يتعرف أي من المتواجدين في الشارع أو داخل العقار على وجود مقر حزبي في المكان، حيث جاءت ردود المارة متشابهة ومقتضبة، تفيد بعدم العلم بوجود حزب سياسي هناك.

وشملت محاولات الاستفسار«عم محمد» بائع السوبر ماركت الموجود أسفل العقار، الذي أكد بدوره عدم معرفته بأي نشاط حزبي داخل المبنى، وبالانتقال إلى داخل العقار، لم يكن هناك أي تواجد بشري، وكانت الإضاءة خافتة، ومع الصعود إلى الطابق الأول، بدت الإضاءة شبه منعدمة، وبالبحث عن الشقة المحددة وفق العنوان المسجل دخلنا إلى ممر قصير مظلم انتهى بباب الشقة المغلق بإحكام باستخدام قفل دون أي دلالات على وجود نشاط حزبي.

 

جانب من الممر المظلم 
باب شقة حزب مصر الحرية
مصر الحرية مغلق

 

الحزب غير العنوان.. والأكفان لوجه الله

كانت الوجهة التالية بحثًا عن مقر حزب شباب مصر وفقًا للعنوان المدرج رسميًا: عقار رقم 19، مساكن النصر، المقطم، وبالوصول إلى المنطقة وبعد محاولات الاستفسار المتكررة من الأهالي وسكان المنطقة جاء أول رد من أحد الأهالي، سايس يُدعى رضا ويبدو أنه في عقده السادس تقريبًا، الذي أبدى استغرابه عند سماع اسم الحزب، مؤكدًا أنه لا يعرف عنه شيئًا،  لكنه قدم إرشادات عملية حول الوصول إلى العنوان المحدد، مشيرًا إلى أن «مساكن النصر» في المقطم ليست مكانًا واحدًا، بل عدة مناطق، منها مساكن مقابل مسجد مستورة وأخرى عند المفارق، موصيًا بزيارة كلا الموقعين والاستفسار منهما.

بعد ذلك، استفسرنا من شاب يبلغ من العمر حوالي 17 عامًا، كان خارجًا من سنتر تعليمي بالقرب من العنوان، عن حزب شباب مصر، فبدت عليه علامات الاستغراب، مؤكدًا أنه يسمع عن الاسم للمرة الأولى، وعند سؤالنا عن موقع العقار رقم 19، أشار إلى أنه يقع على الجهة اليسرى من الشارع.

توجهنا إلى العقار المشار إليه، ولم نر أي لافتة تدل على وجود نشاط حزبي، وبمجرد وصولنا العقار حاولنا إيجاد لافتة أو شعار يدل على وجود كيان سياسي، لكن الصدمة جاءت غير متوقعة، إذ واجهتنا لافتة كبيرة تعلن عن «أم بلال للغسل الشرعي الغسل بالمجان والأكفان لوجه الله».

ام بلال للغسل الشرعي 

 

توجهنا بعد ذلك إلى العنوان التالي للتحقق من موقع حزب شباب مصر بمنطقة تُعرف باسم «مساكن نصر الحديثة»، حيث تكررت عملية البحث والسؤال خلال  من بينها سألنا شابًا يبلغ من العمر حوالي 28 عامًا عن الحزب، فأجاب: «لا والله، معرفش» بعدها استفسرنا من صاحب مكتبة يبلغ من العمر نحو 50 عامًا، الذي بدوره وجهنا إلى العقار رقم 19 للتحقق من وجود مقر الحزب.

وبفحص جميع طوابق المبنى، تبيّن أن العقار مخصص للسكن، باستثناء شقة واحدة مغلقة، وأثناء البحث التقيت بإحدى الجارات، التي أكدت بدورها عدم معرفتها بوجود أي نشاط حزبي، مشيرة إلى أن الشقة مغلقة منذ أن انتقلت للسكن في العمارة.

وفي الطابق الأرضي، نفى حارس العمارة وجود أي مقر حزبي داخل المبنى، مشيرًا إلى أن الحزب كان موجودًا في وقت سابق في العقار المقابل، دون وجود أي نشاط حزبي حالياً، وعند التوضيح مرة أخرى بأن العنوان الرسمي يحدد العقار رقم 19 كمقر للحزب، أكد الحارس أن العقار المقصود هو فعلاً رقم 19، لكنه أشار إلى أن الحزب غير موجود وأن الحزب في العقار المقابل.

الشقة المغلقة في العقار

توجهنا إلى العقار المقابل على أمل أخير، حيث سألنا زوجة البواب في العمارة، فأكدت بدورها عدم وجود أي أحزاب هناك، لتنهي آخر أمل مختصرة: «مفيش أحزاب هنا أعرف بس حزب مستقبل وطن نقولك تروحيه ازاي؟».

 

الوفد حاضر… والبقية غائبون

في 12 شارع بولس حنا بالدقي، قبل مبنى سفارة كوريا وحزب الوفد، توجهنا لسؤال البواب عن مقر حزب الشعب الجمهور، جاءت الإجابة مباشرة وقاطعة: لا يوجد أي حزب في العمارة، المكان كله شركات، أما الحزب الوحيد المعروف في الشارع هو حزب الوفد في بداية الشارع.

 

الصفحة مباعة… والحزب غائب

امتدت الرحلة للتحقق من وجود الأحزاب خارج القاهرة، حيث توجه فريق البحث إلى محافظة الغربية، وبالتحديد 74 شارع الجلاء، طنطا، للتحقق من مقر حزب مصر 2000، لم نجد عقار بهذا الرقم لكن وجدنا عقار مسجل برقم 73 توجهنا بالعقار المجاور، وجدناه مغلقًا وبجاوره مساحة مباني فارغة.

العقار رقم 73
قطعة المباني الفارغة

وعند سؤال المارة وأصحاب المحلات وسكان الشارع من بينهم  شابًا في العشرينات من عمره عن الحزب، فأفاد بعدم معرفته بأي شيء عنه، كما استفسرنا من سيدة كبيرة من سكان الشارع، وأكدت هي الأخرى أنها لا تعرف شيئًا عن حزب مصر 2000.

فيديو من أمام العقار

 

نشاط سياسي يتحول إلى محتوى أمهات المسلمين

وبالانتقال إلى رقم العقار المعلن، تبيّن أنه مغلق بإحكام، دون أي مؤشرات أو دلائل على نشاط حزبي داخله، كما تبين أن الصفحة الرسمية للحزب على الإنترنت لم تعد موجودة، حيث تم بيعها وتستخدم الآن لنشر محتوى متعدد غير مرتبط بالأنشطة السياسية أو الحزبية من بينها حلقات لبرنامج يسمى أمهات المسلمين.

 

محتوى صفحة الحزب 

 

أحزاب ايه.. مفيش الكلام دا هنا

كانت الوجهة التالية بطنطا للتحقق من مقر حزب النصر، المسجل على بوابة الشباب المصرية بالعنوان: 41 شارع عمر زعفان - برج الحرم - طنطا، عند الوصول، لم يظهر أي مقر حزبي داخل العقار، الذي كان مغلقًا بالكامل.

 وعند سؤال رجل في الأربعينيات يعمل في محل مجاور، نفى وجود أي أحزاب في المكان، قائلاً: «أحزاب إيه يا أستاذة؟ مفيش الكلام دا هنا».

امام العقار 

 

فيديو من أمام عنوان الحزب

 

رجاءً غرق الباب… وحزب الانتماء الغائب

توجهنا إلى 40 شارع الدقي للتحقق من مقر حزب الانتماء المصري وبالتحقق من المبنى، تبين أن العمارة تضم شركات، مراكز تعليمية وعيادات طبية، دون أي مؤشرات على وجود نشاط سياسي.

وسألنا العاملين في المبنى، وأكد معظمهم أنهم لم يسمعوا بوجود أي حزب في المكان، من بينها استفسرنا من سيدة في الأربعينات تعمل بإحدى العيادات، وكانت مترددة، فأكدت أنها لم تسمع مطلقًا بوجود أي حزب داخل العمارة.

وبالصعود إلى الطوابق واحدة تلو الأخرى، لم يُعثر على أي مقر حزبي سوى شقة مغلقة، معلق على بابها لافتة تحمل عبارة: «برجاء قفل الباب».

 

140 شقة.. متاهة أحزاب

توجهنا إلى مقر حزب المواجهة وفق العنوان الرسمي على موقع بوابة الشباب لمجلس النواب المصري: 84 شارع جامعة الدول، بعد وصولي بدا عدد الشقق كبيرًا للغاية، ما جعل من الصعب معرفة من يمكن الاستفسار منه عن الحزب.

أول من سألناه كان حارس العقار، الذي أكد أنه لا يعرف عن وجود أي أحزاب في المبنى، ووجهنا للاستفسار من السكان الآخرين، لم نجد من يدلنا على معلومة جديدة لذا قضينا نحو ثلاث ساعات تقريبًا في المصعد صعودًا وهبوطًا، نطرح السؤال على كل من يركب معنا أو نصادفه على السلالم، لكن لم يكن أحد على علم بوجود الحزب.

في نهاية المطاف، قابلنا شخصًا في الخمسينيات يُدعى صبري، يعمل محاميًا بإحدى مكاتب المحاماة داخل العقار منذ سنوات، وأفاد بوجود حزب في الدور الحادي عشر على اليمين، موصيًا بالتحقق من الموقع بنفسنا، وأوضح أن الحزب كان موجود منذ سنوات طويلة ولا يعلم استمرار عمله حتى الآن أم لا.

أثناء البحث عن الحزب 

 

نبحث عن «بلدي» لنعثر على «الكنانة»

توجهنا بعد ذلك للبحث عن حزب «مصر الكنانة» المسجل عنوانه على صفحة وزارة الشباب والرياضة: 4 شارع الجلاء، ميدان عبد المنعم رياض، ماسبيرو مول، الدور الثامن، صعدنا وكأن الرحلة الطويلة توشك أخيرًا على أن تنتهي عند مقر حزب قائم بالفعل.

فتح باب المصعد ليكشف عن باب مغلق تعلوه لافتة حزب لكن ليس حزب مصر الكنانة، بل حزب مصر بلدي مفارقة لافتة تختزل ارتباك المشهد كله؛ عنوان يقود إلى حزب آخر، وكيان يبحث عن مقره في باب لا يحمل اسمه، وكأن الأحزاب نفسها باتت تتبادل العناوين.

حزب مصر بلدي

أمام هذا الالتباس، لم يكن أمامنا سوى محاولة تتبع حزب مصر بلدي، على أمل أن يقودنا مقره الحقيقي إلى أثر حزب مصر الكنانة، لكن العنوان المسجل لم يقدم الكثير: تقسيم البادة البساتين، دون رقم عقار أو اسم شارع، لتنتهي الرحلة بلا دليل على وجود حزب مصر الكنانة.

مقر حزب مصر بلدي

 

تجميد النشاط والحركة نحو مقر جديد

في هذا الصدد أكد تامر سحاب، رئيس حزب مصر الحرية لـ مصر تايمز، أن الحزب أوقف نشاطه منذ عدة سنوات، وأن المقر القديم تم إغلاقه، مشيرًا إلى أن هذا القرار جاء في إطار إعادة ترتيب عمل الحزب واستراتيجيته التنظيمية.

وأضاف سحاب أن الحزب يعمل حاليًا على تجهيز مقر جديد في ميدان الحجاز بمصر الجديدة، موضحًا أن النشاط الحزبي سيستأنف قريبًا من هذا الموقع خلال العام الجاري، بما يتيح استمرار التواصل مع الأعضاء والجمهور.

 

غياب الفاعلية الحزبية… تحديات تاريخية تواجه الأحزاب في مصر

أوضح عمرو هاشم ربيع أن عدد الأحزاب المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بلغ 34 حزبًا، منها 12 حزبًا فقط في القوائم، فيما توزعت البقية بين القوائم والفردي، مشيرًا إلى محدودية التمثيل الفعلي للأحزاب على الأرض.

وأكد ربيع أن غياب الأحزاب الفاعلة يُعد أحد أبرز التحديات التي تواجه الحياة الحزبية والسياسية في مصر، موضحًا أن التجربة الحزبية بدأت في 11 نوفمبر 1976 ضمن إطار محدود، وسُميت بالتجربة التعددية الحزبية المقيدة.

وأشار إلى أن هذه التجربة فرضت قيودًا داخلية وخارجية على تنظيم الأحزاب، تشمل التواجد في الشارع وفي المحافظات، والعضوية المحدودة، ونقص الرشادة المالية داخل الأحزاب، ما أدى إلى أن نشاطها الحالي يقتصر غالبًا على الأعمال الخيرية، دون تأثير سياسي ملموس.

وفي ظل هذه التحديات  تظل الحاجة ماسة لإعادة النظر في تحديث الأنظمة الداخلية للأحزاب، لتصبح أكثر شفافية، وتعزيز التدريب السياسي للشباب وتشجيع الأحزاب على التواجد الفعلي في المجتمعات المحلية، إلى جانب مواجهة أزمات التمويل وضعف الموارد، بما يضمن قدرة الأحزاب على ممارسة دورها السياسي والاجتماعي بفعالية.

ومع استمرار هذا الواقع تبقى الأسئلة قائمة حول مدى قدرة الأحزاب على التحول من كيانات شكلية إلى أدوات فعلية للتغيير والمشاركة الديمقراطية، وتحقيق الهدف الذي تأسست من أجله: تمثيل المواطن على الأرض والمساهمة في صياغة السياسات العامة، بما يعكس روح التعددية السياسية ويقوي أطر المسار الديمقراطي في مصر.