أيمن العشري: الملتقى السوري–المصري بدمشق يفتح آفاق استثمارات مباشرة وشراكات صناعية قوية
أكد أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، أن الملتقى الاقتصادي السوري–المصري، الذي تتواصل فعالياته في العاصمة السورية دمشق، يشهد زخمًا اقتصاديًا غير مسبوق، ومشاركة رفيعة المستوى من قيادات الغرف التجارية ومجتمع المال والأعمال في البلدين، بما يعكس إرادة حقيقية للانتقال بالعلاقات الاقتصادية الثنائية إلى مرحلة أكثر عمقًا وتأثيرًا.
وأوضح العشري أن مشاركته ضمن الوفد الاقتصادي المصري تأتي في إطار دعم توجهات الدولة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي العربي، وتفعيل دور الغرف التجارية والقطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية، وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والتكامل الإنتاجي بين مصر وسوريا.
وأشار إلى أن جلسات الملتقى تشهد نقاشات موسعة تركز على آليات التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة، وسبل تذليل التحديات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار، بما يسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمارات، ويعزز انسياب السلع والخدمات بين البلدين.
وأكد رئيس غرفة القاهرة التجارية أن الجانب السوري أبدى اهتمامًا واضحًا بالاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في مجالات الصناعة والبنية التحتية وإعادة تأهيل المصانع، لافتًا إلى أن الملتقى يمثل منصة مهمة للتعارف المباشر مع الشركاء من مجتمع الأعمال السوري، وبحث أوجه التعاون الممكنة بين الشركات المصرية والسورية خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، كشف العشري عن توجهه لضخ استثمارات في قطاع الحديد بالسوق السوري، مؤكدًا أن الفعاليات الجارية تتيح فرصة مهمة لدراسة فرص التعاون مع الشركاء السوريين في هذا القطاع الحيوي، سواء من خلال التصنيع المشترك، أو إعادة تشغيل وتطوير المصانع، أو توفير مستلزمات الإنتاج، بما يدعم جهود إعادة الإعمار ويحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والسوري.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة الشراكات التنفيذية، لا سيما في قطاعات الصناعة، والطاقة، والنقل، واللوجستيات، والزراعة، ومواد البناء، بما يسهم في دعم خطط التعافي الاقتصادي، وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي.
وشدد العشري على أن مشاركة القطاع الخاص المصري في الملتقى تعكس التزامًا واضحًا بدعم التعاون السوري–المصري، وبناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد تقوم على تبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
واختتم رئيس غرفة القاهرة التجارية تصريحاته بالتأكيد على أن الملتقى يمثل خطوة عملية وجادة نحو إعادة بناء الشراكة الاقتصادية بين مصر وسوريا، وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك، وخلق فرص عمل، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة على المستوى الإقليمي.





