السبت 10 يناير 2026 الموافق 21 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عاجل

بعد اعتقال مادورو.. جلسة لمجلس الأمن الدولي حول التطورات بفنزويلا

الإثنين 05/يناير/2026 - 07:20 م
مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي

عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين، جلسة بشأن التطورات في فنزويلا، وذلك بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وزوجته، يوم السبت الماضي، على يد قوات أميركية، من العاصمة كاراكاس.

 

أميركا شرطي العالم


وخلال الجلسة، قال مندوب الصين لدى مجلس الأمن، إن بلاده تدعم مختلف جهود الحوار وتهدئة الوضع بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

 

واتهم المندوب الصيني الولايات المتحدة بتجاوز المجلس والمجتمع الدولي في مرات عدة سابقة، وفي مناطق مختلفة، وهو ما أثر سلبًا على الأمن الدولي.

 

وأكد مندوب الصين أن «فنزويلا دولة مستقلة ذات سيادة»، لافتًا إلى أن «الولايات المتحدة تعتبر نفسها شرطي العالم».

تحدٍّ كبير


وقال مندوب ليبيريا لدى مجلس الأمن إن بلاده تتابع الأوضاع في فنزويلا بقلق بالغ.

 

وأشار إلى أن التطورات في فنزويلا تمثل تحديا كبيرًا يؤكد حتمية صون السلم والأمن في أميركا الجنوبية.

 

اتهامات أميركية


من جهته، قال المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن إن «مادورو وزوجته نُقِلا إلى الولايات المتحدة للمحاكمة بشأن تهم عديدة»، مؤكدًا: «لدينا الأدلة الكافية».

 

وأضاف أن «مادورو لم يكن رئيسًا لفنزويلا، بل تلاعب هو وأعوانه بنتائج الانتخابات للبقاء في السلطة».

 

وأشار إلى أن «أكثر من 50 دولة بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي رفضت الاعتراف بمادورو رئيسًا لفنزويلا».

 

واتَّهم المندوب الأميركي نظام مادورو بالتعاون مع العديد من المنظمات الإجرامية التي تستخدم المخدرات سلاحًا ضد الولايات المتحدة، مؤكدًا أن «إدارة الرئيس ترمب لن تقبل باستخدام المخدرات سلاحًا ضد بلادنا».

 

كما اتَّهم مندوب أميركا نظام مادوورو بتيسير تدفُّق مئات الأطنان من المخدرات سنويًّا إلى الولايات المتحدة.

 

وفي ختام كلمته قال المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن إن «نظام مادورو بأنه كان متعاونًا مع حزب الله وإيران».

 

انتهاك القانون الدولي


واتهمت روسيا والصين وحلفاء آخرون لفنزويلا الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي، لكن حلفاء الولايات المتحدة، الذين عارض الكثير منهم مادورو، كانوا أقل تعبيرًا عن المخاوف بشأن استخدام القوة العسكرية.

 

وقال ريتشارد جوان، مدير شؤون القضايا والمؤسسات الدولية في مجموعة الأزمات الدولية، وهي مؤسسة بحثية، إنه «بالحكم على ردود فعل القادة الأوروبيين حتى الآن، أظن أن حلفاء الولايات المتحدة سيراوغون ببراعة في مجلس الأمن».

سابقة خطيرة


ومن جانبه، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم السبت، إن «غوتيريش يرى أن العملية الأميركية تشكل سابقة خطيرة».

 

ويقول عدد من الخبراء القانونيين إن الإجراء الأميركي غير قانوني، إلا أن واشنطن ستكون قادرة على عرقلة أي محاولات من مجلس الأمن لمحاسبتها.

 

وفي أعقاب العملية الأميركية، دعت معظم الدول الأوروبية إلى احترام القانون الدولي دون انتقاد واشنطن على وجه التحديد، إلا أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قال إن الولايات المتحدة انتهكت «مبدأ عدم اللجوء إلى القوة، الذي يقوم عليه القانون الدولي».