الجمعة 02 يناير 2026 الموافق 13 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بعد ماراثون "الدوائر الملغاة".. كيف سيرسم البرلمان المقبل ملامح مصر في 2026؟

الجمعة 02/يناير/2026 - 03:13 م
مجلس النواب
مجلس النواب

مصر تشهد حالياً جولات انتخابية متعددة وممتدة في بدايات عام 2026، والتي شملت جولات إعادة في دوائر أُلغيت نتائجها سابقاً بقرارات قضائية، يمكن وصف هذه الفترة بأنها واحدة من أطول وأكثر الفترات الانتخابية تعقيداً من الناحية التنظيمية والقانونية في تاريخ البلاد الحديث. 

إن الأداء المتوقع للبرلمان المقبل يعتمد على عدة عوامل تتشكل من خلال هذه الانتخابات الجارية، ويمكن التنبؤ ببعض الملامح بناءً على المعطيات الحالية:

كيف تتوقع أداء البرلمان المقبل؟

من المتوقع أن يتسم أداء البرلمان المقبل بالخصائص التالية:

استقرار تشريعي أكبر نظراً لانتظام العملية الانتخابية تحت إشراف كامل من الهيئة الوطنية للانتخابات وبعد حسم الطعون القضائية في الدوائر الملغاة، يُتوقع أن يكون البرلمان أكثر استقراراً من الناحية القانونية والتشريعية، مما يمنحه شرعية قوية للعمل طوال مدته الدستورية. 

أغلبية حزبية مسيطرة حيث تشير النتائج الأولية للجولات الانتخابية في مختلف المحافظات (مثل المنيا والفيوم والإسكندرية) إلى استمرار هيمنة الأحزاب الكبرى، مثل "مستقبل وطن" و"الشعب الجمهوري" وتحالفات دعم الدولة، هذا التوزيع قد يؤدي إلى وجود أغلبية برلمانية متماسكة تدعم بشكل كبير السياسات الحكومية والرئاسية.

معارضة محدودة ومؤثرة على الرغم من الأغلبية المتوقعة، فإن وجود مرشحين مستقلين وأحزاب معارضة (مثل حزب النور والمصري الديمقراطي) في جولات الإعادة يشير إلى استمرار وجود صوت معارض، قد يكون محدوداً عددياً لكنه فعال في طرح القضايا العامة ومحاسبة الحكومة في بعض الملفات.

تركيز على القضايا الاقتصادية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجهها مصر، يُتوقع أن يكون الأداء البرلماني موجهاً بشكل مكثف نحو مناقشة الميزانية العامة، تشريعات الاستثمار، وإيجاد حلول للمعيشة، وقد يمارس ضغوطاً أكبر على الحكومة في هذا الصدد.

دور فعال للمجالس المتخصصة من المتوقع أن تلعب اللجان النوعية داخل البرلمان دوراً محورياً في مراجعة التشريعات والقوانين بشكل دقيق، مستفيدة من التنوع في خلفيات النواب (مثل المهندسين والأطباء ورجال الأعمال) مما يضفي عمقاً فنياً على المناقشات.

باختصار، يتوقع أن يكون البرلمان المقبل أكثر انضباطاً واستقراراً، مع أغلبية قادرة على تمرير التشريعات، ولكنه سيواجه تحديات حقيقية تتطلب منه أداءً فعالاً، خاصة فيما يتعلق بملفات الاقتصاد والخدمات العامة.