فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة.. إجماع العلماء على استحبابها
فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة.. إجماع العلماء على استحبابها
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تُعد من أعظم القُربات وأجلّ الطاعات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية حثّت على الإكثار منها في كل وقت وحين، لما تحمله من فضل عظيم وأجر كبير، غير أن ليلة الجمعة ويومها لهما خصوصية ومكانة متميزة في هذا الشأن، حيث تتضاعف فيهما الحسنات ويعظم الثواب.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مأمور بها شرعًا على وجه العموم، إلا أن الإكثار منها في يوم الجمعة وليلتها يُعد من آكد المستحبات، نظرًا لفضل هذا اليوم الذي وصفه العلماء بأنه سيد الأيام، وليلتِه من أفضل الليالي عند الله سبحانه وتعالى.
خصوصية يوم الجمعة وليلتها
بيّنت دار الإفتاء أن يوم الجمعة يتميز بفضائل عديدة، جعلته يومًا تتضاعف فيه الأعمال الصالحة، حيث تتكاثر الحسنات فيه إلى أضعاف كثيرة مقارنة بغيره من الأيام، وقد يصل الثواب إلى سبعين ضعفًا. ومن هنا جاءت الدعوة إلى اغتنام هذا اليوم المبارك بالإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، باعتبارها من أحب الأعمال وأقربها إلى الله.
فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة
أشارت الإفتاء إلى أن تخصيص يوم الجمعة وليلتِه بالإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هو من باب استثمار الوقت الفاضل في العمل الأفضل، إذ يُصرف أفضل الأيام في الصلاة على خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُكُمْ صَلَاةً عَلَيَّ…».
وقد أوضح الإمام الشافعي رحمه الله أن المقصود بالليلة الغرّاء واليوم الأزهر الواردين في الحديث الشريف هما ليلة الجمعة ويومها، وهو ما يعزز مكانة هذا التوقيت المبارك في الإكثار من الصلاة على النبي.
الصلاة على النبي سبب للرضا والمغفرة
وأضافت دار الإفتاء أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم باب عظيم من أبواب الرضا الإلهي، وسبب لمغفرة الذنوب، وجالبة للخيرات، ودافعة للبلاء، وقاضية للحاجات. واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن صلّى عليَّ صلاةً صلّى اللهُ عليه بها عشرًا»،موضحة أن من داوم على الصلاة على النبي نال السعادة في دنياه، ونال المغفرة والأجر العظيم في آخرته.
عرض الصلاة على النبي يوم الجمعة
ومن أعظم الفضائل التي أشارت إليها دار الإفتاء أن صلاة المسلم على النبي صلى الله عليه وسلم تُعرض عليه يوم الجمعة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ»، كما أكدت الأحاديث أن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، وهو ما يبيّن شرف هذا المقام العظيم.
إجماع العلماء على استحبابها
وأوضحت دار الإفتاء أن فقهاء المذاهب الأربعة أجمعوا على استحباب الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وليلتها، مستندين إلى ما ورد عن الصحابة والتابعين والعلماء، فقد أكد الإمام النووي استحبابها في هذا اليوم، بينما وصفها الإمام ابن قدامة بأنها عبادة تشهدها الملائكة وتزكو بها الأعمال.
دعوة لإحياء السنة النبوية
واختتمت دار الإفتاء بيانها بدعوة المسلمين إلى إحياء هذه السنة العظيمة، والمداومة على الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، خاصة في ليلة الجمعة ويومها، لما تحمله من بركة عظيمة، وأثر طيب في حياة المسلم، مؤكدة أن الصلاة على النبي هي نور للقلوب، ومفتاح للخير، وسبب للقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة.
اقرأ أيضاً:





