الإثنين 27 يونيو 2022 الموافق 28 ذو القعدة 1443
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

شملت ثلث سكان البلد.. حملة إغاثية إماراتية كبرى في اليمن

الأربعاء 06/أبريل/2022 - 12:40 ص
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تراجعت اهتمامات منظمات الإغاثة الدولية باليمن، خلال الأعوام الأخيرة، نظرًا للمُتغيرات الحاصلة على الساحة العالمية وتقلب الأولويات.

فزادت الحاجة الإنسانية بإلحاح لتعزيز مسارات الإغاثة الإنسانية والتخفيف من أعباء اليمنيين المحصورين في بوتقة الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم.

ومع حلول شهر رمضان المبارك، أعلن الهلال الأحمر الإماراتي عن تنفيذ واحدةٍ من أكبر العمليات الإغاثية والإنسانية في في هذا البلد، شملت زهاء ثلث سكان البلد الفقير، لإفادة 7 ملايين يمني ينتشرون في محافظات شبوة وحضرموت وتعز والحديدة وجزيرة سوقطرة، خلال شهر رمضان، وبث هذا المشروع حالة من التفاؤل، لكونه سيقلّص من مستوى المعاناة الإنسانية المستفحلة، وهو الامر الذي اعاد تسلط الأنظار الى المأساة الانسانية في هذا البلد .

ولم يسبق أن نظمت أي جهة إغاثية، دولية كانت أم إقليمية، حملة إغاثية بهذا المستوى وخلال فترة وجيزة، فمنطقيًا، ليس من السهل تقديم المساعدات لسبعة ملايين شخص يتوزعون في مناطق شاسعة ومتفرقة وفي جغرافيا شديدة التعقيد خلال مدة قصيرة، نظرًا لكون المهمة تحتاج لتنسيق عالي المستوى وتنفيذ دقيق يتطلب أعدادًا كبيرةً من عمّال الإغاثة لنقل وتفريغ وتخزين وتوزيع هذه المساعدات لمستحقيها، وقبل ذلك تنفيذ عمليات المسح الميداني لرصد الحالات المستحقة لهذه المساعدات.

وساهمت الإمارات بشكل كبير، منذ اندلاع النزاع في اليمن عام 2015، بالتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية، ولعبت دورًا فاعلاً في إعادة إنعاش الخدمات العامة وتحسين جودة الحياة والتعليم، والمساعدة في إصلاح البنية التحتية، كما أسست لمبادرات إنسانية خلال أشهر رمضان في السنوات الماضية، وفي مناسبات أخرى كالأعياد؛ لكنها هذا العام ضاعفت القيمة القياسية لمستوى الدعم استشعارًا على ما يبدو لحجم الحاجة الإنسانية التي تستدعي تدخلًا إنسانيًا بهذا المستوى الكبير.

وحتى هذه اللحظة، لدى الإمارات رصيد مُعتبر في العمل الإنساني لا تُنافس عليه، فمنذ ابريل 2015 وحتى فبراير 2020، تعدت قيمة المساعدات الإنسانية الإماراتية لليمن مبلغ الـ 23 مليار دولار أنفقتها الدولة الخليجية في مشاريع إغاثية وصحية وتنموية، وإلى اليوم ما زالت الإمارات تنشط بشكل منافس لمنظمات الإغاثية الدولية الأخرى في مهام إغاثية وانمائية بمناطق مختلفة من اليمن.

يستدعي الواقع المتخم بالعناء الإنساني في اليمن تدخلات إنسانية من هذا المستوى؛ لكن ثمة غياب "فادح" أو حضور "هش" لمنظمات إغاثية دولية لا يفي دورها بردم الهوة الإنسانية التي يعلق فيها 30 مليون يمني هم إجمالي سكان البلاد، من بينهم حوالي 23.7 مليون شخص لمساعدة إنسانية، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، وقياسًا على هذه البيانات ثم مشاريع التدخلات الإنسانية الطارئة والمرحلية لا زال الهلال الأحمر الإماراتي يتربع على عرش المساهمين الأوائل والأكثر سخاءًا في العمل الإغاثي باليمن.