السبت 02 يوليو 2022 الموافق 03 ذو الحجة 1443
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

مدعومًا بمقولة مصطفى كامل.. شاب يبيع غزل البنات للوصول إلى حلمه

الخميس 31/مارس/2022 - 11:40 م
أرشيفية
أرشيفية

"لايأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس" ليست مقولة شهيرة قالها الزعيم مصطفى كامل فحسب، ويرددها الكثيرون من بعده ليلًا ونهارًا، ولكنها مبدأ فى حياة الأشخاص المكافحين الذين يحلمون بغدٍ مشرق وبأحلام ليست بالوردية، ومن هذا المنطلق بدأت قصة مصطفى عسوى ذلك الشاب الذى يختلف عن شباب جيله بعض الشئ، عندما تنظر إليه تجد الأمل والإصرار فى عينيه مفعم بالطموح والعزيمة. 


مصطفى صاحب الـ19عامًا الكائن بقرية سملاى التابعة لمحافظة المنوفية، من أسرة ريفية متوسطة الحال، أنهى المرحلة الثانوية التجارية واجتازها بتفوق لافت للجميع، بدأت حكايته فى بيع حلوى القطن او "غزل البنات" كما يطلق عليها داخل القرى المجاورة لمنزل والده، عندما بزغ فى ذهنه حلم كبير لم يُرد الإفصاح عنه لأحد، وبدأ يشق طريقه من الصغر دون مساعدة أحد من أهله مُعتمدًا على إمكانياته وقدراته رغم صغر سنه.
 

"بيع غزل البنات ليست البداية فقط ولكنها خطوة بمشوارى لتحقيق حلمى الكبير" هكذا بدأ مصطفى كلامه مع "مصر تايمز" عن مشروعه الذى بدأه منذ 10أشهر ماضية، قائلًا: بدأت منذ فترة قليلة ببيع غزل البنات فقط بقريتى بمنضدة صغيرة فقط وضعت عليها المنتج الذى يقدم لكل من يمر بالطريق العمومى، ثم بعد ذلك قمت بشراء عربة خشبية قديمة وزينتها وأدخلت بها ماكينة فيشار أخرى إلى جانب غزل البنات.


وأشار مصطفى إلى أنه يريد الوصول لمشروعه الخاص الذى يحمل حلمه الكبير ولكنه يعلم تمامًا أن الوصول إليه ليس بالشئ الهين، لذا قرر العمل فى بيع غزل البنات بشوارع القرى المجاورة على قدر إمكانياته، بعدما عمل فى أماكن كثيرة داخل مصانع تعلم صنع حلوى القطن "غزل البنات" بطرق متعددة.


وتابع لم أحصل على أى نقود من والدى أو أقاربى أبدًا، كنتُ أعمل وأصرف على نفسى، وعن توفيقه بين عمله والمذاكرة، قال مصطفى: إن الامتحانات كانت عبارة عن يومين فقط فى الاسبوع وهذا ما ساعدنى على مواصله العمل خلال الامتحانات، كُنت ابيع يوم واليوم التالى أذهب للامتحانات حيث استطاع المواظبة بين دراستى والمذاكرة وعمله بمشروعه واستطاع أن يحقق مجموعًا جيدًا، مكنه من إستكمال دراستة.


ويضيف، غزل البنات من اكثر انواع الحلويات قبولاً لدى الاطفال الصغار والبنات والشباب وحتى الكبار وتباع بكميات كبيرة فى بعض المناطق وفى بعض المناسبات وفى بعض فصول السنة وتحقق لمنتجيها ارباح تفوق التكاليف فى بعض الأحيان، مؤكدًا على ان سعر الماكينة التى تنتجها بسيط ويمكن شرائها بالتقسيط بسعر مرتفع قليلاً، ومتطلبات الانتاج "المواد الخام" سهلة ومتوفره جدًا فهى لا تحتاج الا للسكر واعواد  من الشاليمو لتلف عليها غزل البنات وتعطى للمشترى "طلاب الجامعات والمعاهد المتوسطة"، بمدن المحافظة.


وختم مصطفى حديثه، قائلًا: إنه يقوم بتكوين نفسه ويعافر حتى يصل لتحقيق ما يريده ويتمنى كل شاب أن يقوم بذلك، طالما هناك أمل تريد تحقيقه لا تنتظر مساعدة من أحد ويبدأ من نفسه بالإضافة إلى أن العمل ليس عيبًا ولا يخجل من زملائه بل بالعكس يدعو كل شاب فى سنه أن يكافح ويبدأ أفضل من الجلوس بالمقاهى وعلى مواقع التواصل الاجتماعى بلا فائدة.