الجزائر تنتظرإنتفاضة ثقافية جديدة بدخول اللغة الإنجليزية لتنافس للفرنسية
الأربعاء 26/أغسطس/2020 - 08:37 م
على الرغم من أن اللغة الفرنسية هي الغنيمة الأكبر التي اغتنمتها الجزائر من الأحتلال الفرنسي لها على مدار قرن وأكثر من ثلاثون عامًا.
تنتظر الجزائر قرارا مهما في القريب العاجل بدخول اللغة الإنجليزية بمثابة لغة إضافية إلى اللغة الفرنسية وتبنت الحكومة الجزائرية توجه يعكس رغبة حقيقة في تعميم استخدام اللغة الإنجليزية في البلاد، وقد تجلى ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، حينما أعطى الضوء الأخضر لتوفير كافة الظروف لفتح أبواب المدرسة البريطانية في الجزائر، كما نص عليه الاتفاق المبرم بين البلدين ومن المتوقع أن تستقبل المدرسة أول دفعة من المتقدمين الراغبين في دراسة اللغة الإنجليزية شهر أكتوبر المقبل.
ويرى المراقبون أن هذه الخطوة تعكس التوجه الجديد للجزائر بهدف طويل المدى يرمى لتحرر البلاد من الهيمنة الثقافية الفرنسية، التي تسيطر على معظم القطاعات الإدارية والثقافية والاقتصادية.
ولأول مرة منذ الاستقلال استمع الجزائريون إلى وزراء يتكلمون بلغة غير الفرنسية أو العربية، وقد كانت البداية مع وزير الخارجية "صبري بوقادوم" الذي تحدث باللغة الإنجليزية خلال ندوة صحفية له على هامش ترؤسه للوفد الجزائري المشارك في الدورة 74 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة.
كما علق الباحث بومدين بوزيد أن الجزائر دفعت ثمن ارتباطها باللغة الفرنسية لعقود من الزمن.
وأضاف بوزيد قائلا "كان من الممكن عبر الانفتاح اللغوي تدارك التأخر الذي عانت منه البلاد خاصة خلال الثلاثين عاما الماضية"، مشيرا إلى أنها باتت عبئا ثقيلا وتسببت في تخلف إداري وتعليمي، لأن التسيير ركز على حماية المصالح الفرنسية لا أكثر.