"التضامن" تنقذ أسرة من التشرد بعد عام كامل في شوارع بورسعيد
نجحت وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال فرق التدخل السريع، في إنقاذ أسرة مكونة من زوجين وثلاثة أطفال، بعد أن قضت نحو عام كامل بلا مأوى، متنقلة بين الشوارع والحدائق العامة بمحافظة بورسعيد، في ظروف معيشية قاسية عرّضت الأطفال لمخاطر جسيمة.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي، أن حماية الأطفال والأسر الأولى بالرعاية تأتي على رأس أولويات الوزارة، مشددة على أن دور فرق التدخل السريع لا يقتصر على نقل الحالات من الشارع، بل يمتد إلى متابعة مسار الحماية والرعاية والعلاج والتأهيل حتى استعادة الأسر لحياة كريمة وآمنة.
وأشادت الدكتورة مايا مرسي بجهود الفريق المركزي للتدخل السريع بالوزارة، وفرق التدخل السريع بمديريتي التضامن الاجتماعي في بورسعيد والجيزة، مثمنةً التعاون والتنسيق مع محافظة بورسعيد، والنيابة العامة، ومستشفى بورسعيد للصحة النفسية وعلاج الإدمان، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ، وكافة الجهات الشريكة، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس نموذجًا ناجحًا لتكامل مؤسسات الدولة في التعامل مع الحالات الإنسانية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي بلاغ بشأن وجود الأسرة في الشارع، حيث انتقل فريق التدخل السريع بمحافظة بورسعيد، بالتنسيق مع الفريق المركزي بالوزارة، لإجراء دراسة ميدانية للحالة، والتي كشفت تعرض الأطفال الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين عام ونصف العام وأربعة أعوام وتسعة أعوام، للخطر نتيجة الإقامة في الشارع لفترة طويلة.
وعلى الفور، جرى تنفيذ خطة تدخل متكاملة، تضمنت توفير إقامة مؤقتة للأسرة بأحد الفنادق بالتنسيق مع محافظة بورسعيد، مع متابعة يومية للحالة واستكمال الدراسة الاجتماعية، إلى جانب التنسيق مع مستشفى بورسعيد للصحة النفسية وعلاج الإدمان لإجراء الفحوصات الطبية والنفسية للوالدين تمهيدًا لبدء برامج العلاج والتأهيل.
وفي إطار الحفاظ على حقوق الأطفال، تمكن فريق التدخل السريع ببورسعيد من استخراج شهادة ميلاد لأحد الأطفال الذي لم يكن مقيدًا بسجلات المواليد، بما يضمن حصوله على حقوقه القانونية والاستفادة من الخدمات الحكومية.
كما جرى، بالتنسيق مع النيابة العامة الموقرة ، اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الأطفال، حيث صدرت قرارات بإيداع طفلين بإحدى الحضانات الإيوائية، وإيداع الطفلة بإحدى مؤسسات رعاية الفتيات، مع تنفيذ القرارات فور صدورها بما يحقق المصلحة الفضلى للأطفال.
وفيما يتعلق بالوالدين، نسقت الوزارة مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان لإلحاقهما ببرامج العلاج والتأهيل، وتم إيداع الأب بمركز العزيمة بمحافظة دمياط، بينما رافق فريق التدخل السريع الأم في عدة انتقالات بين بورسعيد والقاهرة والجيزة لاستكمال علاجها واستكمال إجراءات استخراج بطاقة الرقم القومي وإنهاء إجراءات إيداعها، حتى التحقت بمركز العزيمة وبدأت برنامج العلاج والتأهيل، بعد إقامة مؤقتة بإحدى دور الرعاية بمحافظة الجيزة.
وأسفرت جهود فرق التدخل السريع عن إنقاذ الأسرة من التشرد، وتوفير الرعاية اللازمة للأطفال، وضمان حقوقهم القانونية، إلى جانب إلحاق الوالدين ببرامج العلاج والتأهيل، في تجربة تؤكد سرعة استجابة مؤسسات الدولة وتكامل أدوارها في حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
هذا وتواصل فرق التدخل السريع المركزية والمحلية عملها على مدار الساعة للتعامل مع حالات الأطفال والكبار بلا مأوى والحالات الإنسانية العاجلة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالة تحتاج إلى تدخل من خلال الخط الساخن للوزارة (16439)، أو منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (16528)، أو خط "أبناء مصر" (19828)، أو عبر خدمة واتساب الوزارة على الرقم (01557582104)، مع تحديد موقع الحالة بدقة لضمان سرعة التدخل وتقديم الرعاية اللازمة.





