من صلح النيابة إلى الطلاق بالتراضي.. القصة الكاملة لأزمة زوجي الإسماعيلية
تحولت واقعة زوجي الإسماعيلية من خلاف عائلي إلى النيابة بعد انتشار مقطع فيديو وثق مشادة بين الزوجين، ليتفاعل معه الآلاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية ويتم عرض أطراف الواقعة على النيابة العامة.
وكشفت المحامية ولاء، محامية الزوجة، في تصريحات خاصة لـ"مصر تايمز"، أن ما جرى بعد الفيديو كان مختلفًا عما تردد على مواقع التواصل، موضحة أن النيابة استدعت الزوج والزوجة، وإحدى الفتيات وليس الفتاتين كما أشيع بالإضافة إلى زوج شقيقة الزوج، للاستماع إلى أقوالهم.
وأكدت أن النيابة العامة لعبت دورًا كبيرًا في احتواء الأزمة، حيث استمعت إلى كل طرف على حدة، للوقوف على حقيقة ما حدث ومدى صحة الوقائع المتداولة، قبل أن تنجح في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، لينتهي الأمر بالصلح داخل سراي النيابة، وسط تعاون من جميع المحامين وأفراد الأسرتين، انطلاقًا من أن الطرفين زوج وزوجة، وكانت هناك رغبة في الحفاظ على الأسرة.
لكن الهدوء لم يدم طويلًا، فبعد عودة الزوجين إلى منزل الزوجية، تجددت الخلافات مرة أخرى، لتفشل محاولات استكمال الحياة بينهما، ويصبح قرار الانفصال هو الأقرب.
وأوضحت محامية الزوجة أن الطرفين اتفقا على عقد جلسة عرفية “قاعدة عرب " بحضور شيخ العرب، يتم خلالها الاتفاق على جميع الحقوق وإنهاء الخلافات بصورة ودية، على أن يتم بعدها الطلاق رسميًا أمام المأذون، دون اللجوء إلى ساحات القضاء.
وأضافت أن أسرة الزوج أبدت تعاونًا كبيرًا، وأكدت التزامها بمنح الزوجة جميع حقوقها الشرعية والقانونية، بما يشمل حقوقها المالية، ونفقة العدة، وكافة حقوق الأطفال، مشيرة إلى أن الجميع يسعى لإنهاء الأزمة بصورة تحفظ حقوق جميع الأطراف.
وكشفت المحامية أن الزوجة كانت قد طلبت الطلاق أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، إلا أن الزوج كان يرفض إنهاء العلاقة، قبل أن تنجح جهود التواصل بين الزوج والزوجة وأفراد الأسرتين في الوصول إلى اتفاق نهائي يقضي بالانفصال بالتراضي.
وأكدت أن المرحلة الحالية ستشهد ابتعاد الطرفين عن بعضهما حتى موعد الجلسة العرفية، مشيرة إلى أنه لن تكون هناك أي محاولات جديدة للصلح قبل الانتهاء من إجراءات الطلاق.
وبذلك، أسدل الستار على واحدة من أكثر الوقائع التي أثارت الجدل خلال الأيام الماضية، بعدما بدأت بمقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم انتقلت إلى أروقة النيابة العامة التي نجحت في تحقيق صلح مؤقت، قبل أن تنتهي القصة باتفاق الزوجين على الانفصال بالتراضي، في خطوة تهدف إلى إنهاء الخلاف بعيدًا عن ساحات المحاكم، مع الحفاظ على حقوق الزوجة والأطفال.





