الإثنين 27 يوليو 2026 الموافق 13 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

باحث: الاتفاق النووي الأمريكي السعودي ورقة سياسية لإعادة تشكيل موازين الشرق الأوسط

الإثنين 27/يوليو/2026 - 06:31 م
علي فوزي الباحث في
علي فوزي الباحث في الشؤون العربية والإفريقية

عاد ملف التعاون النووي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى واجهة المشهد السياسي، بعدما ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المضي في الاتفاق النووي السلمي بانضمام الرياض إلى اتفاقيات إبراهيم، وهو ما أعاد الجدل حول ما إذا كان التعاون النووي يمثل مشروعًا للطاقة فقط، أم ورقة سياسية لإعادة رسم توازنات الشرق الأوسط.

قال علي فوزي، الباحث في الشؤون العربية والإفريقية، إن الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية لا يُعد اتفاقًا تقنيًا يتعلق بالطاقة النووية السلمية فقط، بل يمثل صفقة ذات أبعاد سياسية واستراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ في الشرق الأوسط.

وأضاف فوزي أن توقيت الإعلان عن الاتفاق لم يأتي عشوائياً،  بل جاء في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، و في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تثبيت شراكتها الاستراتيجية مع الرياض، قبل أن يطرأ أي تغير من شأنه تعقيد المشهد الإقليمي، مضيفاً أن واشنطن ترغب في الحد من توسع النفوذ الصيني والروسي، داخل المشروعات النووية في المنطقة.

وأضاف فوزي أن توقيت الإعلان عن الاتفاق لم يأتِ عشوائيًا، بل جاء في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، وفي وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تثبيت شراكتها الاستراتيجية مع الرياض، قبل أن يطرأ أي تغير من شأنه تعقيد المشهد الإقليمي، مضيفًا أن واشنطن ترغب في الحد من توسع النفوذ الصيني والروسي داخل المشروعات النووية في المنطقة.

وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع الاتفاق بأنه ورقة تفاوض متعددة الأهداف، إذ يمنح السعودية من جهة مسارًا نحو التعاون النووي المدني، ومن ناحية أخرى يربط استكمال هذا المسار بمكاسب سياسية، مشيرًا إلى التطبيع مع إسرائيل باعتباره أحد أهم هذه المكاسب للإدارة الأمريكية، مما يؤكد استخدام الملف النووي كأداة ضغط سياسية أكثر من كونه مشروعًا تقنيًا مستقلًا.

وتطرق إلى المخاوف الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنها لا ترتبط فقط بالطبيعة السلمية المعلنة للبرنامج النووي السعودي، وإنما بإمكانية امتلاك المملكة مستقبلًا، عبر بنيتها التحتية وخبراتها في مجالات تخصيب اليورانيوم، مؤكدًا أن دولة الاحتلال تنظر إليه كتطور استراتيجي قد يغير موازين الردع في المنطقة إذا تبدلت الظروف السياسية مستقبلًا.

وأكد فوزي أن إسرائيل تخشى أيضًا أن تحصل السعودية على مزايا البرنامج النووي دون تقديم مقابل سياسي يتمثل في التطبيع، مما يضعف من قدرتها على استخدام هذا الملف كورقة تفاوض مع الرياض.

ونوه إلى أن الاتفاق لا يزال يواجه تحديات كبيرة، يتمثل أبرزها في ضرورة اجتياز المراجعة داخل الكونغرس الأمريكي، إضافة إلى الخلاف حول مستوى الرقابة الدولية وحدود التخصيب، مشيرًا إلى تمسك السعودية بموقفها المعلن الرافض للتطبيع قبل وجود مسار واضح يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية.

واختتم فوزي تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الاتفاق سيظل مرهونًا بقدرة واشنطن على التوفيق بين اعتبارات الأمن الإسرائيلي، والمطالب السعودية، ومتطلبات نظام منع الانتشار النووي، معتبرًا أن الملف النووي أصبح جزءًا من معادلة سياسية أشمل لإعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط.