من «الأسطى حسن» لـ«القضية المشهورة».. صداقة رشدي أباظة وفريد شوقي التي انتهت بمفارقة لا تُنسى
تحل اليوم الإثنين، الموافق 27 يوليو، ذكرى رحيل اثنين من أبرز نجوم السينما المصرية، فريد شوقي ورشدي أباظة، اللذين تركا إرثًا فنيًا خالدًا امتد لعقود، وجمعتهما الشاشة في عدد من الأعمال السينمائية التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، كما جمعتهما مصادفة لافتة برحيلهما في اليوم نفسه، 27 يوليو.
ذكرى رحيل فريد شوقي ورشدي أباظة
ورغم اختلاف النشأة والخلفية الاجتماعية، نجح النجمان في تكوين ثنائي فني مميز، إذ اشتهر فريد شوقي بتجسيد شخصية ابن البلد والفتوة المدافع عن المظلوم، بينما عُرف رشدي أباظة بأدوار الرجل الأنيق و"الدنجوان"، ليشكلا معًا حالة فنية استثنائية على الشاشة.
وشارك الثنائي في عدد من الأفلام التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها «الأسطى حسن» عام 1952، و«سلطان» عام 1958، و«القضية المشهورة» عام 1978، كما كان فيلم «رجل لا ينام» أول عمل سينمائي جمع بينهما، وقدم خلاله كل منهما أداءً لافتًا.
وترك فريد شوقي بصمة خاصة في السينما المصرية من خلال أعمال تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية، حتى لُقب بـ"وحش الشاشة"، بينما رسخ رشدي أباظة مكانته كأحد أبرز نجوم الوسامة والأداء، مقدمًا شخصيات متنوعة جمعت بين القوة والرومانسية.
ولم تقتصر العلاقة بينهما على العمل فقط، بل جمعتهما صداقة قوية ومواقف إنسانية عديدة خلف الكاميرا، وظلت علاقتهما محل تقدير من الوسط الفني والجمهور.
وتبقى المفارقة الأبرز في مسيرتهما أن رشدي أباظة رحل في 27 يوليو 1980، بينما توفي فريد شوقي في 27 يوليو 1998، ليظل يوم 27 يوليو شاهدًا على غياب اثنين من أهم رموز السينما المصرية، فيما يبقى إرثهما الفني حاضرًا في وجدان الأجيال المتعاقبة.





