بين أوائل الأزهر.. توأم الغربية ترسم البسمة على وجه والدها وتحلم بكلية الطب
لم تكن فرحة الشيخ الشناوي يوسف، إمام وخطيب مسجد بمحافظة الغربية، مجرد فرحة أب بنجاح ابنتيه في الثانوية الأزهرية، بل كانت لحظة استثنائية اختلطت فيها مشاعر الفخر والسعادة بعد أن نجحت ابنتاه التوأم أسماء وإسراء في تحقيق مراكز متقدمة بين أوائل الطلاب، ليحصد تعبهما واجتهادهما ثمار سنوات طويلة من الدراسة والمثابرة.
وجاءت أسماء ضمن قائمة أوائل الجمهورية في الشعبة العلمية بعدما حصلت على المركز الثامن على مستوى الجمهورية بنسبة 98.77%، فيما حققت شقيقتها التوأم إسراء المركز الثالث على مستوى محافظة الغربية بنسبة 98.44%، لتثبت الشقيقتان أن النجاح لا يأتي صدفة، وإنما نتيجة جهد متواصل وإصرار على تحقيق الأحلام.
وقال والد الطالبتين إن لحظة إعلان النتيجة كانت من أسعد اللحظات التي عاشتها الأسرة، خاصة بعدما تأكد تفوق ابنتيه وحصولهما على هذه المراكز المشرفة. وأضاف أن ما حققته أسماء وإسراء يمثل تتويجًا لسنوات من الاجتهاد والالتزام، مؤكدًا أن حلمهما الأكبر كان دائمًا الالتحاق بكلية الطب، وهو ما أصبح قريبًا من التحقق بعد هذا التفوق الكبير.
وأوضح أن ابنتيه عرفتا منذ الصغر بحبهما للدراسة وحرصهما على التفوق، حيث اعتادتا حصد المراكز الأولى في مختلف المراحل التعليمية، الأمر الذي جعله يتوقع لهما تحقيق نتائج مميزة في الثانوية الأزهرية، وإن كانت النتيجة النهائية قد فاقت توقعات الأسرة وأدخلت السعادة إلى قلوب الجميع.
وأشار إلى أن الأسرة تهتم بالتعليم بشكل كبير، لافتًا إلى أن ابنته الكبرى تدرس حاليًا بكلية الطب بجامعة طنطا، بينما تواصل باقي شقيقاتهن مراحل التعليم المختلفة، وهو ما خلق أجواء من التشجيع والطموح داخل المنزل.
وأكد الشيخ الشناوي أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالدرجات فقط، وإنما بالإصرار على تحقيق الهدف وعدم الاستسلام للصعوبات، مشيرًا إلى أن ابنتيه كانتا حريصتين على تنظيم وقتهما والموازنة بين الدراسة والالتزامات اليومية حتى تمكنتا من الوصول إلى هذه النتيجة المشرفة.
واختتم حديثه معربًا عن أمله في أن تواصل أسماء وإسراء مسيرة التفوق خلال المرحلة الجامعية، وأن تنجحا في تحقيق حلمهما بدخول كلية الطب وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن فرحته اليوم لا تقتصر على نجاح ابنتيه فقط، بل تمتد إلى كل أسرة ترى أبناءها يحصدون ثمار تعبهم واجتهادهم بعد سنوات طويلة من العمل والكفاح.





