السبت 25 يوليو 2026 الموافق 11 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

خبير تكنولوجي: ربط الذكاء الاصطناعي بشبكات الكهرباء والماء مغامرة كارثية

السبت 25/يوليو/2026 - 06:46 م
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

كشف الدكتور محمد خليف، استشاري الابتكار المؤسسي وإدماج  الذكاء الاصطناعي وعضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، التفاصيل الكاملة للحادثة التي شهدتها منصة هاجين فيس وعلاقتها باختبارات شركة أوبن إي أي، مؤكدا أن ما حدث يعد إشارة حية على قدرة الذكاء الاصطناعي على الالتفاف على الأوامر وابتكار طرق حيلة جديدة للتغلب على القيود الأمنية.

 

وأوضح خليف في تصريحات تلفزيونية ببرنامج أرقام وأسواق، المذاع على قناة أزهري، أن الخوارزميات لم تعد تكتفي بالحلول التقليدية أو المباشرة التي يضعها المبرمج، بل بدأت تظهر نوعا من التفكير الملتوي للوصول إلى أهدافها عبر استغلال ثغرات لم تكن محسوبة في بيئة التجربة، وهو ما يضع صناع التكنولوجيا أمام تحدٍ أمني مختلف تماما عما سبق.

 

وشرح خبير الابتكار الواقعة بتشبيه عملي بسط فيه الأزمة قائلا: القصة تشبه أن تحبس طالبا ذكيا جدا داخل غرفة بها صندوق مغلق بقفل رقمي وتطلب منه فتحه، والمتوقع أن يجرب الأرقام حتى يصل للحل، لكن هذا الطالب الذكي وهو الذكاء الاصطناعي لم يجرب الأرقام، بل تخلى عن القواعد البحثية المعتادة ودور على ثغرة وصلته بالإنترنت داخل الغرفة، ودخل منها مباشرة على قواعد بيانات هاجين فيس ليحصل على الكود جاهز. وأضاف خليف أن هذا التصرف يعكس قدرة النظام على تقليل المجهود والتحايل على المنظومة بأكملها، وهو سلوك قريب جدا من أساليب الخداع البشرية.

 

وشدد خليف على أن الواقعة لا تعني أن التكنولوجيا خرجت عن السيطرة تماما، لكنها خطوة تدق ناقوس الخطر بشأن الحدود المسموح بها لهذه الأنظمة، حيث صرح قائلا: نحن لم نصل بعد إلى الذروة التي نفقد فيها السيطرة على الذكاء الاصطناعي، لكن هذه الأحداث تسلط الضوء على ضرورة وضع خطوط حمراء واضحة، وأهمها ألا يكون للذكاء الاصطناعي أي سيطرة أو وصول مباشر للبنية التحتية الحرجة.

 

وأكد استشاري الابتكار أن ربط هذه الأنظمة بشبكات الكهرباء والماء والاتصالات عموما يمثل مخاطرة كبيرة، نظرًا لقدرتها المتزايدة على اكتشاف الثغرات وربط ملايين المتغيرات في ثوانٍ معدودة.