الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
صحة وطب

دراسة: شخص من كل 10 يلجأ لروبوتات الذكاء الاصطناعي للدعم النفسي.. وخبراء يحذرون من المخاطر

الثلاثاء 21/يوليو/2026 - 03:51 ص
دراسة: شخص من كل
دراسة: شخص من كل 10 يلجأ لروبوتات الذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة حديثة عن تزايد اعتماد بعض الأشخاص على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على دعم نفسي، في ظل سهولة الوصول إليها وتوافرها على مدار الساعة، إلا أن المتخصصين يؤكدون أنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن العلاج النفسي الذي يقدمه المختصون.

ووفقًا لبيانات صادرة عن الجمعية الكندية للصحة النفسية، فإن نحو شخص واحد من كل 10 استخدم روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التعامل مع الضغوط النفسية أو المشكلات العاطفية، وهو ما يعكس تنامي الاعتماد على هذه التقنيات في مجال الصحة النفسية.

وأشار خبراء، بحسب ما نشرته Montreal Gazette، إلى أن الإقبال على هذه الأدوات يعود إلى كونها مجانية في كثير من الأحيان، وسهلة الاستخدام، ومتاحة في أي وقت، بالإضافة إلى شعور بعض المستخدمين بأنها توفر مساحة آمنة للحديث دون خوف من إصدار أحكام أو انتقادات.

وأوضح أطباء نفسيون أن روبوتات الذكاء الاصطناعي قد تساعد بعض الأشخاص في فهم مشاعرهم بصورة أفضل، أو التعامل مع القلق والتوتر، كما يمكن أن تقدم تمارين وأفكارًا مستوحاة من العلاج السلوكي المعرفي، مثل تدوين الأفكار والمشاعر، وهو ما قد يكون مفيدًا بين جلسات العلاج النفسي، لكنه لا يغني عن دور المعالج المختص.

وفي المقابل، حذر المتخصصون من الاعتماد الكامل على هذه التطبيقات، مشيرين إلى أنها قد تقدم أحيانًا معلومات غير دقيقة أو تتبنى آراء المستخدم دون تصحيحها، وهو ما قد يفاقم بعض الاضطرابات النفسية، مثل اضطراب الوسواس القهري أو القلق، بدلًا من المساعدة في علاجها.

وأكد الخبراء أن العلاج النفسي يعتمد بدرجة كبيرة على التفاعل الإنساني المباشر، بما يشمله من فهم لنبرة الصوت وتعبيرات الوجه ولغة الجسد، وهي عناصر لا تستطيع روبوتات الذكاء الاصطناعي استيعابها أو تفسيرها بنفس كفاءة المعالج البشري.

كما شدد المختصون على أهمية الحفاظ على الخصوصية، موضحين أن المحادثات مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ليست سرية بالضرورة، ولذلك ينبغي تجنب مشاركة البيانات الشخصية أو المعلومات الحساسة، مع التحذير من احتمالية تطور الاعتماد العاطفي على هذه الأدوات بما قد يؤثر في العلاقات الاجتماعية والتواصل الإنساني.