السبت 25 يوليو 2026 الموافق 11 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

طالبت بإعادة فتح التحقيق

«بأسماء مستعارة وذهب اختفى في ساعات».. سيدة العبور تروي كواليس سقوطها في فخ عصابة المنازل

السبت 25/يوليو/2026 - 05:13 م
آيات ضحية عصابة المنازل
آيات ضحية عصابة المنازل

لم تكن تتخيل أن عودتها إلى منزلها في ليلة الثامن من نوفمبر 2025 ستقلب حياتها رأسًا على عقب، فبعد منتصف الليل، فتحت باب شقتها لتجد أن كل ما أدخرته على مدار سنوات اختفى في لحظات.

تقول آيات، وهي من سكان مدينة العبور، إنها فوجئت بسرقة جميع مشغولاتها الذهبية، بما فيها شبكتها ومصوغات ابنتها، إلى جانب أموالها وأموال زوجها ومبالغ مالية كان أشقاؤها قد ائتمنوها عليها. 

ورغم ضخامة المسروقات، بدا المنزل مرتبًا ولم تظهر عليه آثار بعثرة أو تكسير، وكأن السارق كان يعرف جيدًا ماذا يريد وأين يجده.

لم تتردد، فتوجهت فورًا إلى قسم الشرطة وحررت محضرًا بالواقعة. 

عاملة النظافة تثير الشكوك

وخلال التحقيقات سألها رجال المباحث عن الأشخاص الذين يدخلون منزلها باستمرار، فأخبرتهم أن عاملة النظافة هي الوحيدة التي كانت تتردد على الشقة بشكل منتظم، بعدما جاءت إليها عن طريق إحدى الشركات، وكانت تحتفظ بصورة من بطاقتها الشخصية.

كما أطلعت جهات التحقيق على رسالة صوتية أرسلتها لها العاملة قبل يوم من الواقعة، تسألها فيها عن موعد حضورها للعمل، وهو ما دفع رجال المباحث إلى الاتفاق معها على استدراجها إلى المنزل في موعدها المعتاد، وبالفعل حضرت وتم ضبطها.

في الوقت نفسه، ساعدها الجيران في مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بالمنازل المجاورة، والتي أظهرت دخول شخصين وخروجهما في توقيت السرقة. وبعد الفحص، تبين  بحسب روايتها  أنهما زوج العاملة وابنها، فأصدرت النيابة قرارًا بضبطهما وإحضارهما.

عدم كفاية الأدلة

ووفقًا لروايتها، اختفى الزوج والابن تمامًا ولم يتم العثور عليهما، بينما ظلت العاملة وحدها متهمة في القضية. وبعد عدة أشهر حصلت على البراءة، بسبب عدم كفاية الأدلة وضعف جودة تسجيلات الكاميرات، لتنتهي القضية دون استرداد المسروقات أو ضبط باقي المتهمين.

ظنت السيدة أن القصة انتهت عند هذا الحد، حتى جاء شهر مايو الماضي، حين ذهبت إلى إحدى العيادات للكشف الطبي. وخلال حديث عابر مع الطبيبة، أخبرتها الأخيرة بأنها تعرضت هي الأخرى لسرقة بالطريقة نفسها.

تبادلتا تفاصيل الواقعتين، لتكتشفا  بحسب روايتها  أن السيدة التي عملت لديها هي نفسها التي دخلت منزل الطبيبة، وأنها استخدمت اسمًا مختلفًا. وعندما عرضت عليها صورتها، تعرفت الطبيبة عليها فورًا.

صورة البطاقة ضللتها

تقول السيدة إنها تذكرت وقتها منشورًا كانت قد نشرته بعد الواقعة في إحدى مجموعات السيدات على مواقع التواصل الاجتماعي، لتحذير الآخرين من العاملة. وتواصل معها حينها عدد من السيدات وأكدن أن المرأة تُعرف باسم آخر هو "صابرين"، لكنها لم تصدق الأمر وقتها، لأنها كانت تمتلك صورة بطاقتها الشخصية باسم مختلف.

وتضيف أن لقاءها بالطبيبة جعلها تعيد ربط الخيوط، لتقتنع بأن الأمر لا يتعلق بسرقة واحدة، وإنما  بحسب اعتقادها  بعصابة مكونة من الزوج والزوجة وابنهما، تستغل العمل في المنازل لكسب ثقة الأسر، ثم سرقة مدخراتهم.

وتروي السيدة أن الصدمة الأكبر جاءت عندما علمت بعد ذلك بوفاة الطبيبة، مؤكدة أنها شعرت بالحزن لأنها كانت تأمل أن تستعيد معها حقهما، لكنها لا تزال تؤمن بأن العدالة ستتحقق يومًا ما.

وفي ختام روايتها، وجهت مناشدة إلى الجهات المعنية لإعادة فتح الملف، ومراجعة الوقائع المشابهة، مطالبة كل من تعرض لواقعة مماثلة بالإدلاء بشهادته، أملاً في استرداد حقوق الضحايا ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.