رأس في الثلاجة وجثة في حقائب.. جارة «محامية المنتزه» تكشف كواليس تقطيع جثة والدتها
كشفت انبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق الكائنة بالعقار رقم 17 بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي، تفاصيل واقعة مأساوية أثارت حالة من الصدمة بين الأهالي، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من قسم شرطة المنتزه أول إلى موقع البلاغ لإجراء الفحص والمعاينة.
وكشفت التحريات الأولية أن الشقة مستأجرة لمحامية تقيم برفقة والدتها المسنة، وبعد طرق الباب عدة مرات دون استجابة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للدخول إلى الشقة، حيث عثرت القوات على أجزاء آدمية متناثرة داخل الشقة، فيما تبين وجود أجزاء أخرى من الجثمان داخل حقائب مغلقة وفي ثلاجة الشقة.
وقالت إحدى شاهدات العيان من سكان العقار، إنها لم تكن تعلم في البداية تفاصيل الواقعة، موضحة أنها عندما خرجت إلى الشرفة وجدت سيارات المطافئ والنيابة متواجدة أمام العقار، وعندما سألت عن السبب أخبروها بأن هناك تحقيقًا يجرى بسبب وجود تسريب، ولم تكن تدرك حقيقة الأمر.
وأضافت الشاهدة أنها علمت صباح اليوم التالي من إحدى الجارات أن السيدة التي تقيم في الشقة وتدعى "سالي" هي المشتبه فيها بقتل والدتها، قائلة: "قالت لي مدام سالي قتلت أمها، فاستغربت وقلت لها معقول، فأكدت لي أن مدام سالي هي التي قتلت أمها، وعندما سألتها أين هي قالت لي إنها هاربة".
رائحة كريهة من الشقة
وأوضحت الشاهدة أن الواقعة بدأت تتكشف بعد أن لاحظ الجيران انبعاث رائحة غير معتادة من الشقة، حيث كانت المشتبه فيها، بحسب قولها، تخبرهم بأن مصدر الرائحة لحم قادم من داخل الشقة، إلا أن استمرار الرائحة دفع الأهالي إلى الشكوى، حتى حضرت الشرطة وفتحت الشقة، ليتم العثور على أجزاء من الجثمان بالداخل.
وتابعت الشاهدة: "سمعت من الناس أن رأس المجني عليها كانت داخل الثلاجة، وأن هناك أجزاء أخرى كانت موجودة في أماكن مختلفة داخل الشقة، لكنني لم أرَ شيئًا بنفسي، وكل ما أعرفه سمعته من الآخرين".
وأضافت أنها لم تكن تربطها علاقة قوية المشتبه فيها، لكنها كانت تتذكر أنها في فترات سابقة، خاصة خلال شهر رمضان، كانت تجلس في الشرفة وتتحدث عن والدتها، وكانت تقول إنها مريضة ومتعبة.
كثيرة المشاكل
وأشارت إلى أن علاقة المشتبه فيها بالجيران لم تكن مستقرة، موضحة أن بعض السكان كانوا يشتكون من كثرة المشكلات التي كانت تحدث بينها وبين الآخرين، وقالت: "الجيران كانوا يقولون إنها كثيرة المشاكل، ومرة سمعت ابنتي صوت مشاجرة بينها وبين إحدى السيدات، فطلبت منها ألا تتدخل وأن نبتعد عن أي خلافات".
وأكدت الشاهدة أنها لم ترَ من قبل أي اعتداء من المشتبه فيها على والدتها، قائلة: "لم يحدث أن رأيت أنها كانت تضرب أمها، وأنا في الأساس لم أكن ألاحظ وجود والدتها معها كثيرًا، وقلما كنت أسمع أنها موجودة داخل الشقة".
وأضافت أن المشتبه فيها في الفترة الأخيرة أصبحت لا تتعامل مع الجيران، موضحة: "منذ المرة التي جاءت فيها وأخذت المفتاح، لم تعد تتحدث معنا، حتى السلام لم تكن تقوله، وكانت ابنتي فقط هي التي تسلم عليها لأنها تحب التواصل مع الناس".
واختتمت الشاهدة حديثها مؤكدة أنها لا تعرف تفاصيل ملكية الشقة، لكنها تعتقد أنها كانت تخص الابنة، مشددة على أن جميع معلوماتها عن الواقعة جاءت من خلال ما سمعته من الجيران وما شاهدته من تحركات الأجهزة الأمنية أمام العقار.





