الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
محافظات

غدر الأصحاب في عمق الصحراء.. استدرجه بـ"صفقة وهمية" وقتله بدم بارد لسرقة 1.2 مليون جنيه بأسيوط

الثلاثاء 21/يوليو/2026 - 01:24 م
متهم
متهم

"وضعتُ الخطة، جهزتُ السلاح، وأوهمته بفرصة ذهبية؛ استدرجته إلى منطقة صحراوية، ثم أنهيت حياته، واستوليت على الأموال وفررت".. بهذه الكلمات أدلى المتهم "محمد. ش. أ" (35 عامًا، عامل، مقيم بقرية عرب مطير التابعة لمركز الفتح) باعترافات تفصيلية مثيرة أمام جهات التحقيق، كاشفاً عن كواليس جريمته الغادرة التي راح ضحيتها شريكه "محمد عبد العظيم حسن".

أفاد المتهم في أقواله بوجود علاقة تجارية سابقة تربطه بالمجني عليه في مجال تجارة الأراضي بمدينة أسيوط الجديدة، حيث كانا يتقاسمان الأرباح مناصفة. وأضاف أنه في يوم 4 أغسطس 2025، نسج خيوط مؤامرته بهدف التخلص من شريكه وسرقته، حيث هاتفه وأوهمه بوجود "صفقة ذهبية" لشراء ذخيرة من أحد التجار وإعادة بيعها لتحقيق مكاسب سريعة، مؤكداً في التحقيقات أن كل ذلك كان محض كذب لجر الضحية إلى الفخ.

وتابع المتهم أن الضحية ابتلع الطعم، وأبلغه بتجهيز مبلغ مليون و200 ألف جنيه، في حين ادعى المتهم تجهيز 300 ألف جنيه. واتفق الطرفان على الالتقاء فجر يوم 5 أغسطس عند نقطة "كارتة البحر الأحمر". وتحرك كل منهما بسيارته الخاصة، وعند الكيلو 47 بطريق (أسيوط - البحر الأحمر)، انحرفا نحو مدق صحراوي، وهناك طلب المتهم من الضحية ترك سيارته ونقل حقيبة الأموال إلى سيارته الجيب المخصصة للطرق الرملية.

واستطرد الجاني في اعترافاته: "توغلنا نحو 4 كيلومترات في عمق الصحراء، ثم ترجلنا، ونصحت المجني عليه بترك هاتفه ومحفظته داخل السيارة. كنت قد أخفيت سلاحاً نارياً خلف المقعد، وفور جلوس الضحية على الأرض، أخرجت السلاح وأطلقت 3 رصاصات في الهواء بدعوى تجربة السلاح وطمأنته". وأضاف: "فجأة وجهت السلاح نحو عنقه وأطلقت رصاصة مباشرة أنهت حياته على الفور".

واختتم المتهم اعترافاته مؤكداً أنه حاول حمل الجثة لدفنها في الصحراء لكن قواه خارت، فقرر الاستيلاء على المليون و200 ألف جنيه، واستقل سيارته تاركاً الجثة في العراء. وأثناء عودته، تخلص من هاتف الضحية ومحفظته بإلقائهما في إحدى الترع المائية ثم عاد إلى منزله. وفي اليوم التالي، تلقى استدعاءً من مركز الشرطة، لينتهي به المطاف مقبوضاً عليه، حيث انهار أمام رجال المباحث وأدلى باعترافات كاملة ومثل جريمته.