الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

من هو "نجار دمياط"؟.. القصة الكاملة لأزمة رامي عرفة من فيديو الخردة إلى قرار إخلاء سبيله

الإثنين 20/يوليو/2026 - 07:52 م
رامي عرفة المعروف
رامي عرفة المعروف إعلاميًا بـ"نجار دمياط"

تحولت واقعة رامي عرفة، الذي اشتهر على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "نجار دمياط"، إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الأيام الماضية، بعدما وثق مقطع فيديو لحظة جمعه قطعًا من الخردة والمسامير من جانب الطريق الدولي دمياط - بورسعيد، لتبدأ رحلة من الاتهامات والنقاشات الواسعة، انتهت بقرار جهات التحقيق إخلاء سبيله على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية.

بدأت الواقعة عندما نشر أحد الأشخاص مقطع فيديو ظهر فيه رامي عرفة وهو يجمع قطعًا معدنية ومسامير من جانب الطريق الدولي، وعلق على الفيديو باتهامه بالاستيلاء على المال العام، معتبرًا أن ما يجمعه يعد من ممتلكات الدولة.

وسرعان ما انتشر الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، محققًا آلاف المشاركات والتعليقات، وانقسمت الآراء بين من رأى أن ما حدث يمثل تعديًا على المال العام يستوجب المساءلة القانونية، وبين من اعتبر أن الرجل لم يكن سوى عامل بسيط يبحث عن وسيلة لكسب قوت يومه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

عقب انتشار الفيديو على نطاق واسع، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على رامي عرفة، وتم عرضه على جهات التحقيق المختصة، التي باشرت التحقيقات في الاتهامات المتعلقة بقيامه بجمع خردة وقطع معدنية من الطريق العام، مع تكليف الجهات المختصة بإجراء التحريات اللازمة للوقوف على حقيقة الواقعة وملابساتها.

وشهدت القضية اهتمامًا واسعًا من الرأي العام، خاصة مع تداول تفاصيلها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

ومع تصدر اسم "نجار دمياط" قوائم الأكثر تداولًا، خرج أفراد من أسرته وعدد من المقربين منه ليرووا جانبًا آخر من القصة، مؤكدين أن رامي كان يعمل في مهنة النجارة لسنوات، إلا أن تراجع فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة دفعاه إلى جمع الخردة وبيعها لتوفير احتياجات أسرته.

وأضافت أسرته أن رامي يعول زوجته وطفليه، ولم يكن يقصد الاستيلاء على أي ممتلكات عامة، وإنما كان يبحث عن مصدر دخل يوفر له الحد الأدنى من متطلبات الحياة، مؤكدين أنه لم يسبق اتهامه في أي وقائع مماثلة.

تحولت قضية عم رامي النجار إلى قضية رأي عام، بعدما دشن عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي حملات تضامن مع رامي عرفة، معتبرين أن الواقعة تعكس معاناة شريحة واسعة من العمال والحرفيين الذين دفعتهم الظروف الاقتصادية إلى البحث عن أي فرصة عمل أو مصدر رزق.

وطالب كثيرون بضرورة مراعاة البعد الإنساني في التعامل مع مثل هذه الحالات، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية تطبيق القانون والحفاظ على المال العام، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول كيفية الموازنة بين الاعتبارات القانونية والظروف الاجتماعية.

وقررت جهات التحقيق المختصة إخلاء سبيل رامي عرفة، المعروف إعلاميًا بـ"نجار دمياط"، على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لحين الانتهاء من فحص جميع ملابسات الواقعة.

وجاء القرار بعد أيام من الجدل الواسع الذي أثارته القضية، والتي تحولت من مقطع فيديو قصير إلى واحدة من أكثر القضايا تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في الآراء بين مؤيد لتطبيق القانون ومتعاطف مع الظروف المعيشية التي يمر بها الرجل.

ورغم صدور قرار إخلاء السبيل، فإن القضية لم تُغلق بشكل نهائي، إذ لا تزال التحقيقات مستمرة لاستكمال الوقوف على جميع تفاصيل الواقعة وتحديد ما إذا كانت هناك أي مخالفات قانونية تستوجب اتخاذ إجراءات أخرى، في الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الفترة المقبلة.

وبين نصوص القانون والاعتبارات الإنسانية، تبقى قضية "نجار دمياط" نموذجًا لحالات أثارت نقاشًا واسعًا حول تأثير مقاطع الفيديو المتداولة على تشكيل الرأي العام، وأهمية انتظار نتائج التحقيقات الرسمية قبل إصدار الأحكام النهائية.