السبت 18 يوليو 2026 الموافق 04 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

حزب الوعي: رسالة السيسي من تنزانيا واضحة.. وإفريقيا شريك استراتيجي ومحور مستقبل مصر

السبت 18/يوليو/2026 - 02:52 م
رامي زهدي نائب رئيس
رامي زهدي نائب رئيس حزب الوعي وخبير الشؤون الإفريقية

قال رامي زهدي، نائب رئيس حزب الوعي وخبير الشؤون الإفريقية، إن سد جوليوس نيريري ليس مجرد سد على نهر روفيجي، بل جسر استراتيجي جديد يربط مصر بإفريقيا عبر التنمية، ويؤكد أن العلاقات بين الدول تقاس بما تصنعه من أثر في حياة الشعوب، لا بعدد الاتفاقيات أو البيانات.

وأوضح رامي زهدي أن افتتاح المشروع بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي يبعث برسالة واضحة مفادها أن إفريقيا لم تعد بندا في أجندة السياسة الخارجية المصرية، وإنما أصبحت شريكا استراتيجيا ومحورا رئيسيا في رؤية مصر للمستقبل، إذ أن  المشروع يجسد نموذجا متقدما للدور المصري في إفريقيا؛ دور يقوم على تصدير الخبرة والكفاءة والتكنولوجيا والإدارة، وليس مجرد الخطاب السياسي، ليحول الطموحات التنموية إلى إنجازات يراها المواطن الإفريقي على أرض الواقع.

وأكد أنه خلال السنوات الأخيرة أعادت القاهرة تعريف مفهوم النفوذ في إفريقيا الي التنمية للجميع والي الأمن القومي الإفريقي الجمعي، ؛ فلم يعد النفوذ يقاس بعدد الزيارات الرسمية، بل بعدد المشروعات التي تغير حياة الناس، ومحطات الكهرباء التي تنير المدن، والطرق التي تفتح آفاق التنمية وتدعم امن دول القارة جميعها. 

مركز إقليمي للخدمات الهندسية

وقال: إذا كان القرن الماضي قد شهد تنافس القوى الكبرى على موارد إفريقيا، فإن القرن الحادي والعشرين يجب أن يشهد تنافسا على تنميتها، وستكسب احترام الشعوب الإفريقية الدولة التي تترك وراءها مشروعا يعمل، ومصنعا ينتج، ومدرسة تعلم، ومستشفى يعالج، حيث أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ هذا المشروع العملاق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتحول فيها مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الخدمات الهندسية، وإدارة المشروعات، والتدريب الفني، وحلول البنية التحتية إلى مختلف دول القارة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على تنفيذ مشروعات منفردة، بل ينبغي أن تقوم على بناء منظومة إفريقية متكاملة تربط بين الطاقة والصناعة والنقل والزراعة والتمويل، لتنشأ سلاسل قيمة إفريقية قادرة على المنافسة عالميا، كما أن التاريخ لن يتذكر سد جوليوس نيريري باعتباره مجرد مشروع للطاقة، بل باعتباره لحظة فارقة أثبتت فيها مصر أن الإنجاز هو أقوى أدوات الدبلوماسية، وأن التنمية هي اللغة التي تفهمها الشعوب وتثق بها."

وشدد على أن المعادلة الجديدة في إفريقيا أصبحت واضحة: من يبني يحظى بالثقة، ومن ينقل المعرفة يحصد الشراكة، ومن يشارك في التنمية يكتب اسمه في ذاكرة الشعوب. وهذا هو جوهر الحضور المصري في القارة اليوم، كما أن سد جوليوس نيريري ليس نهاية مشروع، بل بداية مرحلة جديدة تؤكد أن مستقبل إفريقيا سيصنعه الأفارقة مع شركائهم الحقيقيين، وأن مصر اختارت أن تكون شريكا في البناء لا متفرجا على المستقبل.