الجمعة 17 يوليو 2026 الموافق 03 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

نقابة المهندسين تضع خريطة طريق سداسية لتطوير الشُعب ومواجهة تحديات المهنة

الجمعة 17/يوليو/2026 - 06:20 م
مؤتمر النقابة السنوي
مؤتمر النقابة السنوي يناقش تحديات الشُعب الهندسية

شهد المؤتمر العام السنوي للنقابة جلسة نقاشية موسعة بعنوان "تحديات الشُعب الهندسية واليات  تطويرها"، أدارها المهندس كريم علاء الدين رئيس شعبة الهندسة الكهربائية، والدكتور ياسر المغربي رئيس شعبة الهندسة المعمارية، والمهندس محمد عصر أمين شعبة الهندسة الميكانيكية، والمهندس زياد الحارث امين الشعبة المدني، وسط تفاعل كبير من ممثلي الشُعب الهندسية والحضور.

وفي مستهل الجلسة، استعرض المهندس محمد عصر المحاور الرئيسية الخاصة بتطوير الشُعب الهندسية، والتي جاءت في ستة محاور أساسية.

وأوضح أن المحور الأول تناول تقييم الوضع الحالي لهيكل الشُعب الهندسية ومدى ملاءمته لاحتياجات المهنة، مع مناقشة مدى تمثيل الشُعب الحالية لكافة التخصصات، والتداخلات القائمة بينها، وآليات التعامل مع التخصصات المتشابهة، مشيرًا إلى أنه تم الرد على جميع الاستفسارات المطروحة، مع الإعلان عن عقد الاجتماع السنوي لشعبة الهندسة الميكانيكية خلال شهر بحضور ممثلي النقابات الفرعية لاستكمال المناقشات والتنسيق بشأن الموضوعات ذات الصلة.

وأضاف أن المحور الثاني ركز على استيعاب التخصصات الهندسية الحديثة، مثل هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والمدن الذكية، والهندسة الطبية، حيث ناقش المشاركون أوجه التداخل بين هذه التخصصات، إلى جانب التحديات المرتبطة بتعدد المسارات التعليمية للتخصص الواحد، والإجراءات المتبعة لتنظيم هذا الملف بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي.

وأشار إلى أن المحور الثالث، الذي حظي بالنصيب الأكبر من النقاش، تناول استراتيجيات ونماذج تطوير منظومة الشُعب الهندسية، حيث جرى استعراض عدد من البدائل والسيناريوهات المقترحة، وتم الاتفاق على إحالة هذه المقترحات إلى رؤساء الشُعب لمناقشتها بصورة أوسع تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب.

وأوضح أن المحور الرابع تناول تعزيز ارتباط الشُعب الهندسية بسوق العمل، من خلال متابعة المهن المستحدثة، ودعم فرص التشغيل، وإنشاء قواعد بيانات متكاملة للخبرات، وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، مؤكدًا الاتفاق على ضرورة ربط كل شعبة بخطة واضحة للتنمية المهنية بما يخدم المهندسين وسوق العمل.

وأضاف أن المحور الخامس ناقش توسيع دور الشُعب الهندسية في ملفات التدريب، والاعتماد المهني، وإعداد الأدلة الفنية، ودعم التشريعات، وتقديم الاستشارات، وتعزيز التعاون الدولي لدعم الابتكار والمؤتمرات، حيث أكدت المناقشات أهمية أن التنسيق مع  الشُعب في هذه الملفات.

أما المحور السادس، فقد تناول التحديات التشريعية والإدارية التي تواجه عمل الشُعب الهندسية، وسبل تطوير الإطار المؤسسي بما يحقق كفاءة الأداء النقابي ويواكب احتياجات المرحلة المقبلة.

ومن جانبه، أكد المهندس كريم علاء الدين، رئيس شعبة الهندسة الكهربائية، أن الشعبة بدأت تنفيذ خطة للتواصل المستمر مع النقابات الفرعية، حيث انطلقت أولى اللقاءات من نقابة المهندسين بالسويس، على أن تستمر هذه اللقاءات تباعًا بمختلف النقابات الفرعية، بما يسهم في تعزيز التواصل المباشر والاستماع إلى آراء ومقترحات المهندسين.

الجلسة تناولت أيضًا دور اللجنة الاستشارية بالشعبة و ضرورة التنسيق و العمل مع اللجنة الاستشارية العليا ، وأهمية الاستفادة من الخبرات العلمية والعملية التي يمتلكها مهندسو الكهرباء، ودور الشعبة في طرح المبادرات والرؤى التي تسهم في تطوير المهنة والارتقاء بها.

وأشار إلى أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستكون لرصد المشكلات والتحديات الحقيقية التي تواجه مهندسي الكهرباء في مختلف المحافظات، والعمل على دراستها ووضع حلول عملية لها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يحقق قيمة مضافة لأعضاء الشعبة ويعزز دور النقابة في خدمتهم.

من جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور ياسر المغربي، رئيس شعبة الهندسة المعمارية، عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر، مؤكدًا أن الشعبة تتبنى رؤية جديدة لتطوير المهنة من خلال إنشاء لجان متخصصة في الذكاء الاصطناعي، والتخطيط العمراني، والصيانة والتطوير العقاري، وتوثيق التراث المعماري.

وأشار إلى أن الشعبة أجرت لأول مرة انتخابات هيئات مكاتب اللجان من خلال الجمعية العمومية، بما يعزز الشفافية ويوسع قاعدة مشاركة الكفاءات، إلى جانب تنفيذ برامج للتطوير المهني وإبرام شراكات متنوعة لربط المهندس المعماري بسوق العمل. وأن تطوير المهنة يبدأ بتطوير أدواتها وتمكين أعضائها، وبناء مؤسسات مهنية قوية تقوم على الرؤية الواضحة والعمل المؤسسي والاستثمار في الكفاءات.

واختُتمت الجلسة بنقاش موسع بين رؤساء الشُعب وممثلي النقابات الفرعية، تناول أبرز العقبات التشريعية والإدارية التي تواجه عمل الشُعب الهندسية، وبحث سبل تذليلها بما يضمن كفاءة الأداء النقابي واستمرارية التطوير.

وفي ختام الجلسة، أكد المشاركون التزام نقابة المهندسين بمواصلة تحديث بنيتها المؤسسية، واستيعاب المتغيرات التكنولوجية والعلمية، بما يسهم في تطوير أداء الشُعب الهندسية، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمهندسين، وتعزيز مكانة المهنة.

مؤتمر النقابة السنوي يناقش تحديات الشُعب الهندسية بحضور رؤساء وممثلي التخصصات
مؤتمر النقابة السنوي يناقش تحديات الشُعب الهندسية بحضور رؤساء وممثلي التخصصات
مؤتمر النقابة السنوي يناقش تحديات الشُعب الهندسية بحضور رؤساء وممثلي التخصصات