الأربعاء 15 يوليو 2026 الموافق 01 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

حركة «رواد الباشان».. هل تمهد حركة استيطانية جديدة لفكرة إسرائيل الكبرى؟

الأربعاء 15/يوليو/2026 - 10:09 م
رواد الباشان.. حركة
رواد الباشان.. حركة أسرائيلية لإبتلاع الأراضي السورية

ظهرت حركة «رواد الباشان» في أبريل 2025 باعتبارها إحدى الحركات الاستيطانية الإسرائيلية المتطرفة، التي تدعو إلى التوسع داخل الأراضي السورية، مستندة إلى مزاعم تتعلق بـ«الحق التاريخي» لإسرائيل في مناطق واسعة من الجنوب السوري، وتسعى إلى إقامة مستوطنات جديدة خلف خط وقف إطلاق النار.

ومنذ تأسيسها، حاولت الحركة استغلال التحولات الأمنية التي شهدتها سوريا، خاصة عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، والتوسع العسكري الإسرائيلي في محيط جبل الشيخ، مستفيدة من حالة الفراغ الأمني التي تشهدها المنطقة، بهدف الدفع نحو إنشاء وجود استيطاني دائم تحت غطاء روايات تاريخية ودينية.

وخلال الفترة الماضية، نفذت الحركة عدداً من محاولات التسلل إلى مناطق داخل الأراضي السورية، وسط وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة، كما كثفت من نشاطها عبر تنظيم حملات ودعوات تهدف إلى الانتقال من مرحلة الترويج للفكرة إلى تنفيذ خطوات عملية باتجاه الاستيطان.

لماذا اختارت الحركة اسم «الباشان»؟

اختارت الحركة اسمها نسبة إلى منطقة الباشان، وهي تسمية تاريخية وردت في النصوص التوراتية، وتشير إلى منطقة جغرافية تمتد في جنوب سوريا، وتشمل مناطق مثل الجولان وحوران واللجاة، وهو ما تعتمد عليه الحركة في طرح ادعاءاتها بشأن الارتباط التاريخي بهذه الأراضي.

وفي منشوراتها الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ركزت الحركة على التطورات الأمنية في سوريا، معتبرة أنها تمثل، بحسب وصفها، دافعاً للجمع بين «الوجود العسكري والاستيطان المدني» داخل الجنوب السوري، في محاولة لتسويق فكرة توسيع النفوذ الإسرائيلي خارج المناطق التي تسيطر عليها حالياً.

وتعكس تحركات «رواد الباشان» توجهاً لدى تيارات استيطانية إسرائيلية متشددة تسعى إلى استغلال الظروف الإقليمية المضطربة لطرح مشاريع توسعية تتجاوز خطوط التماس القائمة، وسط رفض سوري ودولي لأي خطوات تهدف إلى تغيير طبيعة الأراضي السورية أو فرض واقع جديد بالقوة.