الأربعاء 15 يوليو 2026 الموافق 01 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

محمود طاهر يكشف كواليس طفرة الأهلي الاقتصادية: وفرنا العملة الأجنبية وحولنا النادي لمؤسسة استثمارية

الأربعاء 15/يوليو/2026 - 04:02 م
المهندس محمود طاهر
المهندس محمود طاهر الرئيس السابق للنادي الأهلي

كشف المهندس محمود طاهر، رئيس النادي الأهلي السابق، عن كواليس عدد من الملفات الإدارية والاقتصادية التي شهدتها فترة عمله داخل القلعة الحمراء، مؤكدًا أن رؤيته اعتمدت على بناء نموذج اقتصادي مستدام يضمن استمرار نجاح النادي على المستويين الرياضي والإداري.

وأوضح طاهر، خلال ظهوره في بودكاست مع الإعلامي والكاتب الصحفي عبد اللطيف المناوي، أن أولى خلافاته داخل الأهلي تعود إلى أواخر التسعينيات، عندما اعترض على أسلوب إدارة ملف الرعاية، مشيرًا إلى أن حقوق النادي كانت تُدار عبر جهة واحدة مقابل عوائد مالية لا تتناسب مع القيمة الحقيقية للأهلي.

حقوق الرعاية

وأضاف أن موقفه آنذاك كان يقوم على ضرورة طرح حقوق الرعاية في مزايدات علنية لضمان تحقيق أفضل عائد مالي، معتبرًا أن هذه الرؤية أثارت خلافات داخل النادي، خاصة مع رغبته في الترشح لمنصب أمين الصندوق، وهو ما أدى إلى تكتل بعض الأطراف ضده.

وتحدث رئيس الأهلي السابق عن تجربته في مجلس إدارة اتحاد الكرة، مؤكدًا أن خلافًا نشب بينه وبين رئيس الاتحاد الأسبق سمير زاهر بشأن آليات إدارة حقوق الرعاية وتوزيع عوائدها على الأندية، مشيرًا إلى أنه تقدم باستقالة مسببة إلى وزير الشباب والرياضة الأسبق المهندس حسن صقر اعتراضًا على ما وصفه بوجود أزمات إدارية داخل الاتحاد.

وأضاف أن الاستقالة لم يتم حسمها بإجراء رسمي، وهو ما يجعله يرى، من الناحية القانونية واللائحية، أنه لا يزال عضوًا في اتحاد الكرة حتى الآن.

قيمة النادي السوقية

واستعرض طاهر ملامح السياسة الاقتصادية التي انتهجها خلال رئاسته للنادي الأهلي بداية من عام 2014، مؤكدًا أن الإدارة ركزت على تعظيم القيمة التسويقية للنادي رغم التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد في تلك الفترة.

وأشار إلى أن النادي طرح مزايدة جديدة لحقوق الرعاية، انتهت بإبرام عقد مع إحدى الشركات السعودية، مؤكدًا أن الاتفاقية أسهمت في تحقيق طفرة كبيرة في الإيرادات ورفعت القيمة التجارية للأهلي إلى مستويات غير مسبوقة، كما وفرت موارد بالعملة الأجنبية ساعدت في تعزيز ميزانية النادي ومنحت الإدارة مرونة أكبر في التعاقد مع اللاعبين الأجانب.

مؤسسة اقتصادية نجاحة

وأكد أن فلسفة الإدارة كانت تقوم على تحويل الأهلي إلى مؤسسة اقتصادية تمتلك مصادر دخل متنوعة، موضحًا أن الحفاظ على المنافسة وحصد البطولات يتطلبان قاعدة مالية قوية، وليس الاعتماد على النتائج الرياضية فقط، لأن الاستقرار الاقتصادي يضمن قدرة النادي على مواجهة أي تحديات فنية أو إدارية.

كما تطرق طاهر إلى علاقته بالإعلام خلال فترة رئاسته، مشيرًا إلى أنه تعرض لانتقادات واسعة عقب فوزه بالانتخابات، لكنه رفض التدخل في السياسة التحريرية أو توجيه وسائل الإعلام للدفاع عن مجلس الإدارة.

وأضاف أن قناة الأهلي كانت تضم برنامجًا يوجه انتقادات يومية لمجلس إدارته، ورغم المطالبات بإيقافه، تمسك باستمراره احترامًا لحرية الرأي والتعبير، مؤكدًا أن تقييم أي إدارة يجب أن يستند إلى الإنجازات والنتائج، وليس إلى الحملات الإعلامية.