جاسوس في جيب كل جندي.. خطة الاستخبارات الإيرانية لتتبع تحركات القوات الأمريكية خطوة بخطوة
رصدت صحيفة فايننشيال تايمز، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم السيبراني، أخذ يلعب دور، في الصراع بين واشنطن و طهران، إذ عملت إيران على حملة، تتبع من خلالها هواتف العسكريين الأمريكيين المنتشرين في الشرق الأوسط، وسط التصعيد المستمر بين الجانبين.
وأضافت أن إيران، تقوم بتنفذ حملة منظمة، تتعقب من خلالها تحركات القوات الأمريكية، باللجوء إلى بيانات المواقع الجغرافية، التي تحصل عليها من خلال، التطبيقات التجارية وشبكات الإعلانات الرقمية، والتي تتيح لهم رصد أماكن تمركز الجنود، وأماكن تنقلهم، في غير حاجة إلى اختراق مباشر للأنظمة العسكرية.
وأوضح التقرير، أن هذا التتبع يرتكز، على استغلال البيانات الاعتيادية، التي تجمعها تلك المواقع، والتطبيقات، والخدمات الرقمية، مما ينتج عنه الوصول إلى معلومات دقيقة، بشأن تحركات الأفراد، وأماكن تجمعهم، مما يتيح تكوين صورة عن روتينهم اليومي، بشكل يزيد من مخاوف القوات الأمريكية، باستخدام تلك البيانات التجارية في الأغراض الاستخباراتية والعسكرية.
وأشار التقرير إلى أن القيادة المركزية الأمريكية، سبق وأن نوهت عن هذا، محذرة من إمكانية استغلال الأعداء، لتلك البيانات المستخدمة في المواقع التجارية، من أجل مراقبة القوات الأمريكية، أو استهدافها في مناطق النزاع، والتي تشمل منطقة مسؤولية القيادة المركزية في الخليج العربي، ومضيق هرمز، إذ تنتشر القوات الأمريكية في المنطقة، على خلفية التصعيد المستمر مع إيران.
ومن جانبها، لم تعلق السلطات الإيرانية، بشكل رسمي، على هذا التقرير حتى الآن، بينما لم تكشف وزارة الدفاع الأمريكية، عن أي تفاصيل أخرى، بشأن ماهية هذه الحملة، أو ما هو مدى تأثيرها المحتمل على العمليات العسكرية الأمريكية.
وينوه التقرير على تزايد التحديات الأمنية، في العصر الحديث، إذ أصبحت تواجه الجيوش الحديثة، ما يسمى بالحرب الرقمية، حيث أصبحت الهواتف والتطبيقات، أحد المخاطر الأمنية، إذا تم استغلال بياناتها من قبل الخصوم.
وأمام هذا التطور، أصبحت تثار بعض التساؤلات، حول مدى قدرة المؤسسات العسكرية، على حماية أنفسها من مخاطر التتبع الرقمي، في وقت أصبح الإعتماد فيه على الأجهزة الشخصية، والتطبيقات التجارية، وسط استمرار العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وتبادل الهجمات التي تهدد أمن المنطقة بأسرها.




