دراسة حديثة تحذر من ارتباط بعض وسائل منع الحمل الهرمونية بزيادة خطر أورام دماغية نادرة
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين بعض وسائل منع الحمل الهرمونية وارتفاع طفيف في خطر الإصابة بالورم السحائي، وهو أحد أنواع أورام الدماغ النادرة، مشيرة إلى أن مستوى الخطر يختلف باختلاف نوع الوسيلة الهرمونية وفترة استخدامها.
واعتمدت الدراسة، التي أعدها باحثون من وكالة الأدوية الدنماركية ونُشرت في دورية JAMA Network Open، على تحليل السجلات الصحية لنحو ثلاثة ملايين امرأة على مدار 25 عامًا، بهدف تقييم العلاقة بين استخدام موانع الحمل الهرمونية واحتمالات الإصابة بأورام السحايا.
وأظهرت النتائج أن حقن ديبو-بروفيرا، التي تحتوي على هرمون البروجستين الصناعي، كانت الأكثر ارتباطًا بزيادة احتمالية الإصابة بالورم السحائي مقارنة بغير المستخدمات، مع الإشارة إلى أن مستوى الخطر يظل محدودًا.
كما رصد الباحثون وجود ارتباط أقل قوة مع بعض وسائل منع الحمل الهرمونية الأخرى، بما في ذلك بعض الحبوب المركبة، إضافة إلى المستحضرات التي تحتوي على أنواع من البروجستين مثل ديسوجيستريل ودروسبيرينون وجيستودين وليفونورجيستريل.
وأكد فريق الدراسة أن الخطر المطلق للإصابة لا يزال منخفضًا للغاية، موضحًا أن الورم السحائي يعد من الأورام النادرة، وأن زيادة الاحتمال الإحصائي لا تعني بالضرورة إصابة معظم النساء اللاتي يستخدمن هذه الوسائل.
وأشار الخبراء إلى أن الورم السحائي يكون في أغلب الحالات حميدًا، لكنه قد يؤدي إلى مضاعفات إذا ضغط على أجزاء حساسة من الدماغ، ما قد يستدعي التدخل الجراحي أو العلاج الإشعاعي في بعض الحالات.
وشدد الأطباء على أهمية عدم التوقف عن استخدام أي وسيلة لمنع الحمل دون استشارة الطبيب المختص، مؤكدين أن اختيار الوسيلة الأنسب يجب أن يتم بناءً على تقييم طبي يوازن بين الفوائد والمخاطر وفقًا للحالة الصحية لكل سيدة.
يُذكر أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كانت قد أضافت خلال عام 2025 تحذيرًا إلى النشرة الخاصة بحقن ديبو-بروفيرا، أشارت فيه إلى وجود ارتباط محتمل بين استخدامها وزيادة خطر الإصابة بالورم السحائي.





