خبير علاقات دولية يكشف لـ"مصر تايمز" أبعاد التنسيق المصري الإماراتي لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران
أكد الدكتور أحمد العناني خبير العلاقات الدولية، أن العلاقات المصرية الإماراتية تشهد تنسيق رفيع المستوى وتفاهم كبير في المواقف السياسية، يهدف إلى إحداث توازن نوعي واستخدام الأدوات الدبلوماسية لإنهاء الحروب والتصعيد الجاري في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح العناني في تصريحات خاصة لـ "مصر تايمز" أن هذا التحرك يستند إلى نقاط قوة وتكامل تجمع البلدين حيث تمثل مصر طرف مقبول بشدة لدى كافة الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
وفي المقابل، تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة خصوصية وعلاقات قوية مع الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، لا سيما بعد توقيع اتفاقية أبراهام، إلى جانب استثماراتها الضخمة وثقلها الاقتصادي مما يجعل صوتها مسموع ومؤثر لدى واشنطن كعنصر فاعل في جهود التهدئة.
خريطة التحرك الدبلوماسي: واشنطن وطهران
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن التحركات الدبلوماسية الدؤوبة الرامية لإنهاء الحرب الحالية تتجه في مسارين متوازيين:
المسار الأول نحو الولايات المتحدة الأمريكية للضغط أو إحداث تفاهمات مشتركة تسهم في وقف التصعيد.
المسار الثاني نحو إيران حيث تمتلك مصر مدخل مباشر وقوي للتواصل مع الجانب الإيراني بفضل نمو وقوة العلاقات بين القاهرة وطهران في الفترة الأخيرة، مما يتيح لمصر القدرة على إدارة حوار مباشر وبناء معها.
المصالح الاقتصادية وتأمين الممرات المائية
وفي سياق متصل، سلط الدكتور أحمد العناني الضوء على الانعكاسات الاستراتيجية والاقتصادية التي تدفع البلدين نحو فرض الاستقرار، مشيراً إلى تباين البدائل اللوجستية في المنطقة قائلا: "تأثر الممرات المائية يفرض ضرورة حتمية لتحقيق الاستقرار فمصر تتأثر مباشرة بالأحداث في البحر الأحمر نتيجة وجود أذرع إيرانية هناك خاصة الحوثيين مما يكبد الجانب المصري خسائر اقتصادية وتواجه الإمارات وقطر خيارات محدودة لكونهما تعتمدان بشكل رئيسي وكبير على مضيق هرمز لمرور شحناتهما على عكس دول مثل السعودية التي تمتلك بدائل عبر أنابيب الشرق الممتدة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر أو العراق الذي يمتلك بدائل أخرى."
لقاء مثمر يمهد لطاولة المفاوضات
واختتم العناني تصريحاته بوصف اللقاء المصري الإماراتي الأخير بالمثمر والهام جداً، متوقعا أن يسفر عن نتائج ملموسة تنعكس على تنسيق المواقف المشتركة، وفرض نوع من السيطرة السياسية ودفع الأطراف المتنازعة نحو محادثات جادة تفضي إلى تفاهمات شاملة تترجم على أرض الواقع بوقف التصعيد والالتزام بالجلوس على طاولة المفاوضات.



