الأحد 12 يوليو 2026 الموافق 27 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

من التأسيس إلى رأس الحكمة… 10 محطات ترسم ملامح الشراكة المصرية الإماراتية

الأحد 12/يوليو/2026 - 07:42 م
مصر والإمارات
مصر والإمارات

تعد الشراكة المصرية الإماراتية نموذج يحتذى به في العمل العربي المشترك، وتستند إلى تاريخ طويل من التضامن وتتلخص في أبرز محطات هذا التحالف الاستراتيجي عبر التاريخ بداية من الدعم المصري لتأسيس الاتحاد عام 1971 إلى الشراكات الاقتصادية الضخمة التي تجمع البلدين مثل مشروع رأس الحكمة.

حيث شهدت العلاقات المصرية الإماراتية 10 محطات استراتيجية بارزة أسست لشراكة عميقة ونموذجية في المنطقة. 

دعم التأسيس والاعتراف الدبلوماسي (1971)

سارعت مصر بقيادة الرئيس محمد أنور السادات إلى تقديم تأييد مطلق لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971.

حيث كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت بالاتحاد دولياً، وسخرت وزنها الدبلوماسي لدعم انضمام الإمارات لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

كما أرسلت مصر بعثات تعليمية وطبية وقانونية لترسيخ دعائم العمل المؤسسي في الدولة الناشئة بناء على طلب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

حرب أكتوبر والموقف النفطي التاريخي (1973)

وقف الشيخ زايد بكل ثقله السياسي والاقتصادي لدعم الجيش المصري في حرب تحرير سيناء.

كما أطلق الشيخ زايد مقولته التي خلدها التاريخ: "النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي"، وقامت الإمارات بقطع إمدادات النفط بالكامل عن الدول الداعمة لإسرائيل وقدمت دعم مالي مباشر لشراء غرف عمليات جراحية ومعدات طبية ميدانية للجيش المصري.

ملحمة إعمار مدن القناة (1976)

تم تمويل وبناء مشاريع سكنية وتنموية ضخمة لإعادة الحياة إلى المدن المصرية المتضررة من الحروب (السويس الإسماعيلية وبورسعيد).

وتم تشييد مدينة متكاملة بالإسماعيلية حملت اسم مدينة الشيخ زايد، واشتملت على آلاف الوحدات السكنية والمرافق الخدمية والمدارس.

حيث أكدت هذه الخطوة لثقافة الدعم التنموي الإماراتي القائم على البناء والتشييد وتثبيت السكان في مناطقهم الأصلية.

مشروعات التنمية الزراعية وترعة الشيخ زايد (1995)

حيث كانت المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي المصري وتوسيع الرقعة الزراعية خارج وادي النيل وضمن مشروع توشكي، ومنحت أبوظبي تمويل ضخم لحفر ترعة الشيخ زايد في جنوب الوادي بطول يتجاوز 50 كيلومتر. 

وكانت النتيجة تم استصلاح وضخ المياه لأكثر من 500 ألف فدان مما جعلها قاعدة إنتاجية زراعية هامة ساعدت في سد الفجوة الغذائية لبعض المحاصيل الاستراتيجية.

مؤسسة الاقتصاد وتأسيس مجلس الأعمال المشترك (2008)

حيث تحول الانتقال بالعلاقات من إطار الدعم والتضامن القومي إلى إطار الشراكة الاستثمارية المؤسسية والتنافسية، وإطلاق مجلس الأعمال المصري الإماراتي المشترك بهدف تسهيل تدفق رؤوس الأموال وحماية الاستثمارات.

ودخول كبرى الشركات الإماراتية مثل إعمار والاتصالات ومجموعة الفطيم للسوق المصري وضخ استثمارات بمليارات الدولارات في العقارات والتجزئة والاتصالات.

مساندة استقرار الدولة والاقتصاد (2013)

وقوف قيادة دولة الإمارات بشكل حاسم لدعم خيارات الشعب المصري وإعادة الاستقرار للمؤسسات عقب ثورة 30 يونيو 2013.

وتقديم ودائع مالية في البنك المركزي المصري لدعم العملة المحلية، وضخ شحنات بترولية مجانية ضخمة لسد العجز الحاد في الطاقة.

وتم تمويل حزمة مشاريع لإنشاء مدارس ومستشفيات وتطوير شبكات الصرف الصحي والمياه في مئات القرى المصرية الأكثر احتياجاً.

إطلاق منصة الاستثمار الاستراتيجية المشتركة (2019)

حيث تم تأسيس منصة استثمارية استراتيجية مشتركة بين صندوق مصر السيادي وشركة أبوظبي التنموية القابضة (ADQ) بقيمة إجمالية بلغت 20 مليار دولار.

وأن رؤية الاستثمار المشترك القائم على مبدأ الربح للطرفين عبر الاستحواذ والتطوير في قطاعات الرعاية الطبية الخدمات المالية الصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية.

كما عززت هذه المنصة من قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة حتى في أوقات الأزمات العالمية.

الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية مستدامة (2022)

تم إطلاق شراكة صناعية كبرى ضمت (الإمارات ومصر والأردن وانضمت إليها البحرين والمغرب لاحقاً).

وأن الدمج بين عناصر القوة لكل دولة رأس المال والتكنولوجيا المتطورة من الإمارات العمالة الماهرة والسوق الاستهلاكي الضخم والموقع من مصر والموارد الطبيعية من الدول الأخرى. 

وتم تمويل مشاريع مشتركة بمليارات الدولارات لإنتاج الأدوية الحيوية والمخصبات الزراعية والمنسوجات والمعادن لتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

صفقة تطوير مدينة رأس الحكمة التاريخية (2024)

تم توقيع أضخم صفقة استثمار مباشر في تاريخ مصر بين الحكومة المصرية والجانب الإماراتي (عبر شركة ADQ) لتطوير منطقة رأس الحكمة على الساحل الشمالي الغربي.

وضخ استثمارات إماراتية مباشرة بقيمة 35 مليار دولار بشكل فوري في الاقتصاد المصري، وساهمت الصفقة في حل أزمة النقد الأجنبي بمصر بشكل كامل وإعادة هيكلة سوق الصرف وتحويل المنطقة إلى واجهة عالمية للسياحة والاستثمار العقاري والتكنولوجي واللوجستي.

التحالف اللوجستي ومستقبل الطاقة النظيفة (2025 - 2026)

تم التوجه نحو التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر وأمن الطاقة العالمي، واستحواذ وشراكة مجموعة موانئ أبوظبي لتطوير وإدارة موانئ مصرية استراتيجية على البحرين الأحمر والمتوسط مثل سفاجا والعريش ودمياط. 

وتوقيع اتفاقيات عملاقة لإنشاء محطات توليد طاقة الرياح بقدرات تصل إلى 10 جيجاوات وتأسيس مصانع لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته بتكلفة استثمارية مشتركة ضخمة، لتصبح مصر مركز إقليمي لتصدير الطاقة النظيفة إلى أوروبا عبر نافذة الاستثمار الإماراتي.