الخميس 09 يوليو 2026 الموافق 24 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

3 خبراء ومؤسسة عالمية يتوقعون مصير أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي اليوم

الخميس 09/يوليو/2026 - 12:24 م
عملات نقدية مصرية
عملات نقدية مصرية

تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس 9 يوليو 2026، لتحديد مصير أسعار الفائدة، وتشير توقعات الخبراء والمؤسسات العالمية إلى أن البنك سيتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه اليوم، لتكون المرة الثالثة على التوالي.

ويأتي الاجتماع في وقت دقيق يحاول فيه المركزي الموازنة بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار وجاذبية الجنيه، في ظل متغيرات عالمية ومحلية مؤثرة.

البنك المركزي المصري

الخبراء: التثبيت هو السيناريو الأرجح

وقالت الدكتورة شيماء وجيه الخبيرة الاقتصادية، في تصريحات خاصة لـ«مصر تايمز»، إن الاجتماع يمثل محطة رئيسية في مسار السياسة النقدية لعام 2026، في ظل تحسن المؤشرات الكلية وانحسار الضغوط التضخمية مقارنة بالعامين الماضيين.

ورجحت وجيه سيناريو الإبقاء على الفائدة بنسبة 70%، موضحة أنه يمنح البنك المركزي فرصة لتقييم الأثر الكامل لقرارات التيسير السابقة، فيما يبقى سيناريو الخفض المحدود 50 نقطة أساس مطروحا بنسبة 30% حال تأكدت اللجنة من استمرار الاتجاه النزولي للتضخم.

وأضافت أن المركزي يسعى لتحقيق معادلة تجمع بين "ترسيخ استقرار الأسعار، والحفاظ على جاذبية الاستثمار في الأصول المقومة بالجنيه، مع توفير بيئة داعمة للنمو"، لافتة إلى تحسن موارد النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطيات الدولية وتحسن صافي الأصول الأجنبية للبنوك بدعم السياحة والصادرات وتحويلات المصريين بالخارج.

من جانبه، رجح الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي بقاء الفائدة دون تغيير بنسبة 75%، وأوضح أن سعر الإيداع الحالي 19.00% والإقراض 20.00%، بينما استقر التضخم العام السنوي عند 14.6% والأساسي عند 13.8%.

وقال: "الفجوة ما زالت 6.8% أمام مستهدف البنك المركزي للتضخم الأساسي البالغ 7%، وهي ليست مسافة صغيرة في قرار فائدة".

وأشار أبو الفتوح إلى أن التحسن الدولاري لم يتحول بعد إلى "تحول هيكلي كامل" رغم وصول الاحتياطي إلى 53.13 مليار دولار، لأن صافي الأصول الأجنبية لا يزال حساسا والاستثمار الأجنبي المباشر لم يتحول لقوة كافية.

كما نبه إلى أن تثبيت الفيدرالي الأمريكي عند 3.50% - 3.75% يجعل أي خفض سريع للجنيه أكثر حساسية أمام حركة الأموال وسعر الصرف.

وتتفق الدكتورة حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية مع اتجاه التثبيت، وقالت إن المركزي سيفضل التثبيت "للسيطرة على التوقعات التضخمية وتجنب صدمات إضافية في ظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكلفة الطاقة والمياه"، وأوضحت أن التضخم انخفض شهريا بدعم تراجع الغذاء، لكنه لا يزال مرتفعاً بسبب الطاقة وخدمات النقل.

انعكاسات القرار ومخاطره

وأكدت شيماء وجيه أن التثبيت سيدعم استقرار تكلفة الأموال ويحافظ على جاذبية أوعية الادخار، بينما الخفض المحدود سيخفض تكلفة الاقتراض تدريجياً ويدعم الاستثمار.

وحذر أبو الفتوح من 3 مخاطر في حال الخفض المبكر: الضغط على الجنيه والتضخم المستورد، وضغط الفائدة المرتفعة على القطاع الخاص، واستمرار تكلفة خدمة الدين كقيد على المالية العامة.

وخلص إلى أن "التثبيت أقل مخاطرة من خفض مبكر يختبر العملة والأسعار في توقيت حساس"، متوقعاً أن يحتاج المركزي إلى "دليل أوضح على انحسار التضخم الأساسي واستقرار الجنيه بتدفقات مستدامة".

"فيتش": التثبيت مستمر حتى نهاية 2026

وعلى صعيد المؤسسات العالمية، توقعت شركة الأبحاث "فيتش سوليوشنز" أن يُبقي المركزي على الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2026، قبل أن يبدأ دورة تيسير نقدي خلال 2027.

وقالت في مذكرة بحثية إن مستويات الفائدة الحالية المرتفعة تكفي لاحتواء نمو الائتمان وكبح الطلب المحلي، ما يمنح المركزي مساحة للتريث، وأضافت أن بقاء عوائد أدوات الدين الحكومي مرتفعة واستمرار مرونة سعر الصرف سيدعمان استقرار السيولة بالدولار ويقللان الضغط على الجنيه.

وتوقعت "فيتش" بدء تباطؤ التضخم في الربع الأخير من 2026 واستمراره في 2027، مع خفض محتمل للفائدة بنسبة 4% العام المقبل حتى لو بقى التضخم أعلى من 9% في النصف الثاني من 2027.