الأربعاء 08 يوليو 2026 الموافق 23 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

إيران تعترض على مشروع قرار بالمنظمة البحرية الدولية بشأن ممرات الشحن وتتمسك بسيادة الدول الساحلية

الأربعاء 08/يوليو/2026 - 09:15 م
ايران
ايران

اعترضت إيران على مشروع قرار يناقشه مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) بشأن حماية ممرات الشحن الحيوية، معتبرة أن بعض بنوده قد تُفسَّر بما يمس سيادة الدول الساحلية وحقوقها القانونية، وذلك خلال الدورة الـ137 لمجلس المنظمة.

وأكد الوفد الإيراني، في بيان ألقاه أمام المجلس، أن حماية الملاحة التجارية وسلامة البحارة تمثل أولوية لطهران، لكنه شدد على أن تحقيق هذه الأهداف يجب أن يتم في إطار احترام القانون الدولي وسيادة الدول واختصاصاتها القضائية، دون اللجوء إلى تفسيرات انتقائية للاتفاقيات الدولية.

ويأتي الموقف الإيراني ردًا على مشروع قرار تقدمت به سنغافورة وعدد من الدول الأعضاء، يدعو إلى حماية ممرات الشحن الحيوية، وضمان بقائها مفتوحة أمام حركة التجارة الدولية، والتأكيد على احترام حقوق وحريات الملاحة وحق العبور في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال أمن وسلامة النقل البحري.

يرى الوفد الإيراني أن مشروع القرار يجب ألا يُفسَّر بما يقيّد حقوق الدول الساحلية في حماية سيادتها وأمنها الوطني، مؤكدًا أن الاتفاقيات الدولية لا تُنشئ التزامات قانونية إلا للدول التي وافقت عليها، وأنه لا يجوز اعتبار جميع أحكامها قواعد ملزمة بموجب القانون الدولي العرفي.

كما شددت طهران على أن الأنظمة القانونية للمضائق البحرية تختلف من منطقة إلى أخرى، وفقًا لطبيعة كل مضيق ووضعه القانوني، معتبرة أن أي صياغة عامة لا تراعي هذه الاختلافات قد تؤدي إلى تفسيرات غير دقيقة للقانون الدولي.

وأكد البيان الإيراني أن حرية الملاحة يجب أن تُمارس في إطار احترام سيادة الدول، مشيرًا إلى أن السفن ملزمة بعدم القيام بأي أنشطة تهدد أمن الدولة الساحلية أو تتجاوز أغراض العبور البحري.

وأضاف الوفد أن أمن الملاحة لا ينفصل عن البيئة الأمنية المحيطة، لافتًا إلى أن الهجمات على البنية التحتية الساحلية، والتهديد باستخدام القوة، والتلاعب بأنظمة الملاحة، واستغلال السفن المدنية في أنشطة غير مشروعة، تمثل جميعها مخاطر مباشرة على حركة التجارة الدولية وسلامة البحارة.

واختتمت إيران موقفها بالتأكيد على أن المنظمة البحرية الدولية يجب أن تلتزم بدورها الفني والتنظيمي، وألا تتحول إلى جهة تفصل في الخلافات المتعلقة بتفسير المعاهدات الدولية أو تحدد الوضع القانوني لقواعد ما تزال محل خلاف بين الدول الأعضاء.