الثلاثاء 07 يوليو 2026 الموافق 22 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

الرئيس السوري: نبني بيئة استثمار حديثة ونتطلع إلى شراكة اقتصادية واسعة مع فرنسا

الثلاثاء 07/يوليو/2026 - 01:29 م
الرئيس السوري
الرئيس السوري

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا استعادت دورها الحيوي في المنطقة بفضل موقعها الجغرافي، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على بناء اقتصاد أكثر انفتاحًا من خلال إصلاحات تستهدف تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز التعاون مع الدول الشريكة، وعلى رأسها فرنسا.

 

وجاءت تصريحات الرئيس السوري خلال استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دمشق، حيث تناولت المباحثات ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب سبل دعم مرحلة إعادة الإعمار وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بعد سنوات من التراجع.

 

وقال الشرع إن سوريا استعادت مكانتها باعتبارها نقطة وصل بين عدد من الأسواق الإقليمية، مؤكدًا أن موقعها الجغرافي يمنحها أهمية كبيرة في حركة التجارة والنقل والمشروعات الاقتصادية، وهو ما تسعى الحكومة إلى استثماره خلال المرحلة المقبلة من أجل دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الأجنبية. وأوضح أن المرحلة الحالية تشهد العمل على تنفيذ إصلاحات اقتصادية وإدارية تهدف إلى توفير بيئة أكثر استقرارًا للمستثمرين.

 

وأضاف الرئيس السوري أن الحكومة تعمل على بناء بيئة استثمار حديثة تقوم على المؤسسات والقوانين، بما يضمن وضوح الإجراءات أمام المستثمرين المحليين والأجانب، ويشجع الشركات الدولية على الدخول إلى السوق السورية. 

 

وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية تأتي ضمن خطة أوسع لإعادة تنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل وزيادة الإنتاج في مختلف القطاعات.

 

وأكد الشرع أن الحكومة بدأت تنفيذ برنامج للإصلاح المصرفي يهدف إلى تطوير القطاع المالي وضمان انسيابية العمليات المصرفية والتجارية، بما يسهل حركة الاستثمارات والتعاملات المالية، ويدعم الشركات الراغبة في العمل داخل سوريا. وأوضح أن تطوير القطاع المصرفي يعد من أهم الخطوات المطلوبة لدعم الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال خلال الفترة المقبلة.

 

وفي السياق نفسه، أعرب الرئيس السوري عن رغبة بلاده في أن تكون فرنسا الشريك الأول لسوريا في سوق الممرات العالمية، مشيرًا إلى أن دمشق تتطلع إلى توسيع التعاون مع الشركات الفرنسية في مجالات النقل والطاقة والبنية التحتية والاستثمار. وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين يمكن أن تشهد تطورًا كبيرًا إذا تم تنفيذ المشروعات التي يجري بحثها خلال الزيارة.

 

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، وهي أول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى سوريا منذ التغيرات السياسية الأخيرة. ويرافق ماكرون وفد اقتصادي يضم ممثلين عن شركات فرنسية لبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار، وسط اهتمام متبادل بتطوير العلاقات الاقتصادية وفتح مجالات جديدة للتعاون بين البلدين.

 

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة اجتماعات بين اللجان الاقتصادية السورية والفرنسية لمناقشة آليات تنفيذ المشروعات المشتركة، وتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والاستثمار والنقل، بما يسهم في دعم الاقتصاد السوري وفتح آفاق جديدة للشراكة بين دمشق وباريس.