وزارة العدل الأمريكية تتمسك بحجب أجزاء من ملفات إبستين قبل الموعد النهائي للتسليم
شهدت قضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين تطورًا جديدًا، بعدما تمسكت وزارة العدل الأمريكية، أمس، بعدم تسليم معلومات إضافية من ملفات القضية، رغم الأمر القضائي الصادر بالإفراج عنها، مؤكدة أن المواد المطلوب نشرها تتضمن معلومات حساسة قد تكشف هوية الضحايا أو لم تخضع للمراجعة القانونية اللازمة.
وجاء هذا الموقف قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة لتسليم الوثائق، حيث طلب المدعي العام الأمريكي المساعد ستانلي وودوارد من المحكمة تأجيل الموعد النهائي لمدة 60 يومًا، أو إعفاء الوزارة من الالتزام بتسليم هذه المواد، مستندًا إلى المبررات التي قدمتها وزارة العدل بشأن ضرورة حماية بيانات الضحايا والالتزام بالمتطلبات القانونية.
وأوضح وودوارد أن الوزارة راجعت عددًا من رسائل البريد الإلكتروني الواردة ضمن الملفات، مع إخفاء هوية مرسليها ومستلميها حفاظًا على خصوصية الضحايا، مشيرًا إلى أن بعض الرسائل جرى حجبها بالكامل، لأن نشرها خارج سياقها قد يؤدي إلى إساءة فهمها أو التسبب في ضرر إضافي للضحايا.
وأضاف أن المراجعة شملت أيضًا لائحة الاتهام الصادرة عام 2007 عن المنطقة الجنوبية بولاية فلوريدا، موضحًا أن النسخة الموجودة لدى وزارة العدل هي نفسها التي سبق تسلمها، وأن الوزارة لم تعثر على نسخة غير منقحة من تلك الوثائق.
وأشار المدعي العام إلى أن جزءًا من المواد المطلوب الإفراج عنها يتضمن ملاحظات وتقارير مكتوبة بخط اليد توثق مقابلات مع شهود وضحايا، لافتًا إلى أن طبيعة هذه المستندات تجعل مراجعتها أكثر تعقيدًا، وترفع احتمالات الكشف غير المقصود عن معلومات تعريفية شخصية تخص الضحايا.
وفيما يتعلق بما تضمنته بعض الوثائق من مزاعم، أكد وودوارد أن ادعاء إحدى النساء بتعرضها لاعتداء من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يستند إلى أدلة مؤكدة، موضحًا أن الجهات المختصة لم تتمكن من التحقق من هذه المزاعم، وأن ترامب سبق أن نفى تلك الاتهامات.
كما اعترض المدعي العام على ما خلص إليه قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية إيميت سوليفان، الذي اعتبر أن وزارة العدل انتهكت القانون الذي أقره الكونجرس، والذي يلزم السلطات بالإفراج عن ملفات إبستين.
في المقابل، رفض القاضي سوليفان مبررات وزارة العدل لعدم نشر المواد، مشيرًا إلى أن مشروع النزاهة العامة، وهو مؤسسة قانونية تعمل في قضايا المصلحة العامة، أثبت تضرر الصحفية كاتي فانغ من استمرار حجب الوثائق.
يُذكر أن وزارة العدل الأمريكية بدأت في أواخر العام الماضي نشر آلاف الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، وذلك عقب إقرار قانون يهدف إلى تعزيز الشفافية والإفراج عن ملفات القضية، مع استمرار الجدل القانوني حول حدود النشر وحماية خصوصية الضحايا.





