الحزن يخيم على جامعة الأزهر بعد وفاة الطالب محمد سامي الحديدي متأثرًا بإصابته في حادث
خيّم الحزن على أسرة كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بمدينة طنطا، التابعة لجامعة الأزهر، بعد إعلان وفاة الطالب محمد سامي يوسف عبد الغفار الحديدي، المقيد بالفرقة الأولى، متأثرًا بإصابته إثر تعرضه لحادث أليم، وسط حالة من الصدمة بين زملائه وأساتذته الذين ودعوه بكلمات مؤثرة، مستذكرين سيرته الطيبة وأخلاقه الحسنة.
ولم يكن محمد مجرد طالب يواصل دراسته الجامعية، بل كان من حفظة كتاب الله الكريم بالقراءات العشر، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة داخل الكلية، حيث عُرف بحبه للقرآن وحرصه على مراجعته وإتقانه، إلى جانب التزامه بالدراسة واحترامه لأساتذته وزملائه.
وفور انتشار نبأ وفاته، تحولت صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بزملائه إلى دفتر عزاء، امتلأت بالدعوات الصادقة له بالرحمة والمغفرة، مؤكدين أن الفقيد كان مثالًا للأدب والتواضع وحسن المعاملة، وأن رحيله ترك فراغًا كبيرًا في نفوس كل من عرفه.
ونعت كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بطنطا الطالب الراحل في بيان رسمي، أعربت فيه عن بالغ الحزن والأسى لوفاته، سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل القرآن الكريم شفيعًا له يوم القيامة، وأن يرزق أسرته وذويه الصبر والسلوان.
كما تقدمت إدارة الكلية، ممثلة في عميد الكلية ووكلائها وأعضاء هيئة التدريس والعاملين، بخالص التعازي إلى أسرة الطالب، مؤكدين أن الكلية فقدت أحد أبنائها المتميزين الذين عرفوا بحسن السيرة والخلق الكريم، داعين الله أن يربط على قلوب أسرته ومحبيه.
ورغم أن سنوات عمره كانت قصيرة، فإن سيرة محمد سامي ستظل حاضرة في ذاكرة زملائه وأساتذته، باعتباره نموذجًا للشاب المحب لكتاب الله، الساعي إلى طلب العلم، والذي رحل تاركًا خلفه دعوات لا تنقطع بالرحمة والمغفرة، وذكريات طيبة ستبقى شاهدة على حسن أخلاقه وسيرته بين الجميع.





