رحلت قبل تحقيق حلم الثانوية.. وفاة طالبة بالغربية قبل ساعات من الامتحان بعد صراع مع المرض
سادت حالة من الحزن والأسى بين أهالي مدينة طنطا بمحافظة الغربية، عقب وفاة الطالبة ملك أحمد العطار، طالبة الصف الثالث الثانوي بمدرسة الرافعي الثانوية، بعد رحلة طويلة مع المرض، وقبل ساعات قليلة من توجهها لأداء أحد امتحانات الثانوية العامة، في مشهد مؤثر أبكى أسرتها وزملاءها وكل من عرفها.
وبدلًا من أن تستعد الطالبة لدخول لجنة الامتحان، استيقظت أسرتها على فاجعة رحيلها، لتتحول أحلامها التي طالما سعت لتحقيقها إلى ذكرى مؤلمة تركت أثرًا كبيرًا في نفوس الجميع. وأكد مقربون من الأسرة أن ملك خاضت رحلة شاقة مع المرض لسنوات، لكنها كانت تتمسك بالأمل، وتواصل الاستعداد لامتحانات الثانوية العامة رغم ما كانت تعانيه من آلام ومتاعب صحية.
وأوضح المقربون أن الطالبة كانت مثالًا للصبر والإرادة، ولم تسمح لمرضها بأن يمنعها من مواصلة تعليمها، حيث كانت تحرص على المذاكرة كلما سمحت حالتها بذلك، وكانت تحلم باجتياز الثانوية العامة والالتحاق بالكلية التي تتمناها، إلا أن القدر كان له كلمة أخرى.
وفور انتشار نبأ الوفاة، تحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، حيث نعى المئات من أبناء محافظة الغربية الطالبة بكلمات مؤثرة، مشيدين بحسن أخلاقها وطيبة قلبها، مؤكدين أنها كانت محبوبة بين زملائها ومعلميها، ولم يعرف عنها سوى الابتسامة والرضا رغم معاناتها الطويلة.
كما حرص عدد من معلميها وزملائها على تقديم رسائل تعزية لأسرتها، مؤكدين أن خبر رحيلها كان صادمًا للجميع، خاصة أنها كانت تستعد لدخول الامتحان الذي انتظرته طويلًا، بعد عام كامل من الاجتهاد والمثابرة.
وسادت أجواء من الحزن داخل محيط أسرتها ومدرستها، فيما توافد الأهالي لتقديم واجب العزاء، داعين الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يجعل مرضها ومعاناتها في ميزان حسناتها، وأن يلهم أسرتها الصبر والسلوان.
ورغم أن ملك لم تتمكن من إكمال رحلتها الدراسية، فإن سيرتها الطيبة وصبرها في مواجهة المرض تركا أثرًا كبيرًا في قلوب كل من عرفها، لتبقى قصتها واحدة من أكثر المواقف الإنسانية تأثيرًا خلال موسم امتحانات الثانوية العامة هذا العام.





