مديرة اختيار ممثلي جيمس بوند السابقة ترفض أبرز المرشحين لدور 007: الغموض أهم من الشهرة
رفضت ديبي ماكويليامز، مديرة اختيار الممثلين السابقة لسلسلة أفلام James Bond، أبرز الأسماء المطروحة حاليًا لتجسيد شخصية العميل السري الشهير 007، مؤكدة أن الممثل الأنسب للدور يجب أن يكون بعيدًا عن الأضواء إلى حد كبير، وأن يتمتع بالغموض الذي يتماشى مع طبيعة الشخصية.
وتُعد ماكويليامز من أبرز الأسماء التي ارتبطت بتاريخ السلسلة، بعدما تولت مهمة اختيار الممثلين على مدار أربعة عقود، وأسهمت في تقديم عدد من أبرز النجوم الذين جسدوا شخصية جيمس بوند، وهم تيموثي دالتون، وبيرس بروسنان، ودانيال كريج.
وخلال مقابلة أجرتها مع صحيفة The Independent، ونقلها موقع geo.tv، أوضحت أنها لا ترى أن جاكوب إلوردي، أو كالوم تيرنر، أو هاريس ديكنسون، هم الاختيار المناسب لتقديم شخصية العميل 007 في الوقت الحالي، رغم تصدر أسمائهم قائمة الترشيحات المتداولة بين الجمهور ووسائل الإعلام.

الغموض أهم من الشهرة
وأوضحت ماكويليامز أن السبب الرئيسي وراء رفضها لهذه الأسماء يعود إلى أن الجمهور أصبح يعرف الكثير عن حياتهم الشخصية، وهو ما يتعارض مع طبيعة شخصية جيمس بوند التي تعتمد في الأساس على الغموض.
وأكدت أن المشاهد لا ينبغي أن يكون مطلعًا على تفاصيل الحياة الخاصة للممثل الذي يجسد الشخصية، لأن بوند هو جاسوس يعيش في عالم مليء بالأسرار، ومن الضروري أن يظل هذا الإحساس بالغموض حاضرًا لدى الجمهور.

وأضافت أن نجاح الشخصية يعتمد على اقتناع المشاهد بأنها قادرة على تنفيذ المهام السرية والخطيرة، بما في ذلك عمليات "القتل المرخص به"، مشيرة إلى أن المبالغة في شهرة الممثل أو معرفة الجمهور بتفاصيل حياته قد تقلل من مصداقية الشخصية وتؤثر على حضورها.
الشهرة الزائدة قد تكون عائقًا
وترى ماكويليامز أن الاهتمام الإعلامي الكبير بالنجوم المرشحين حاليًا يمثل عقبة أمام ترشيحهم للدور، لأن ظهورهم المستمر في الأخبار يجعلهم مألوفين للغاية بالنسبة للجمهور.
وأشارت إلى أن جاكوب إلوردي يحظى بمتابعة إعلامية واسعة بسبب ارتباطه العاطفي بكيندال جينر، بينما تصدر كالوم تيرنر عناوين الأخبار مؤخرًا بعد إعلان ارتباطه بالمغنية العالمية دوا ليبا، في حين يواصل هاريس ديكنسون ترسيخ مكانته كأحد أبرز النجوم الصاعدين في هوليوود، وهو ما يفقدهم عنصر الغموض الذي تراه ضروريًا لتجسيد العميل 007.
كيف تم اختيار Bond سابقًا
وتحدثت ماكويليامز عن فلسفتها في اختيار أبطال السلسلة على مدار السنوات الماضية، مؤكدة أن نجاح الاختيارات السابقة يعود إلى أن الممثلين الذين وقع عليهم الاختيار لم يكونوا من نجوم الصف الأول عالميًا وقت حصولهم على الدور.

وأوضحت أن تيموثي دالتون وبيرس بروسنان لم يكونا يتمتعان بشهرة جماهيرية واسعة عندما قدما شخصية جيمس بوند، بينما كان دانيال كريج يمتلك سجلًا فنيًا جيدًا، لكنه لم يكن نجمًا عالميًا بالمعنى المعروف، وهو ما ساعد الجمهور على تصديقه في الدور، وربط صورته بالشخصية بعيدًا عن أي انطباعات مسبقة.
من هو Bond القادم
وعن مواصفات الممثل الذي تفضله لتجسيد شخصية جيمس بوند مستقبلًا، قالت ماكويليامز إنها تتمنى أن يكون ممثلًا يظهر "من العدم" تقريبًا، بحيث لا يكون اسمه متداولًا بكثرة أو مرتبطًا بصورة ذهنية لدى الجمهور، مما يمنحه فرصة حقيقية لتقديم الشخصية بصورة جديدة ومقنعة.
كما جددت موقفها الرافض لإجراء تغييرات على هوية شخصية جيمس بوند، سواء من حيث الجنس أو طبيعة الشخصية، مؤكدة أن الكاتب إيان فليمنغ كتب بوند كرجل، وترى أن هذه الهوية ينبغي الحفاظ عليها في الأعمال المقبلة.

وفي المقابل، انطلقت رسميًا عملية البحث عن الممثل الجديد الذي سيجسد شخصية العميل 007، بعدما أعلنت شركة Amazon بدء مرحلة اختبارات الأداء لاختيار بطل الفيلم السادس والعشرين من السلسلة.
ومن المقرر أن يتولى المخرج دينيس فيلنوف إخراج الفيلم الجديد، بينما تقود نينا غولد مهمة اختيار الممثلين، ويتولى ستيفن نايت، مبتكر مسلسل Peaky Blinders، كتابة السيناريو، في حين يشارك كل من إيمي باسكال وديفيد هيمان في إنتاج العمل، الذي يُنتظر أن يقدم مرحلة جديدة في تاريخ سلسلة جيمس بوند.





