الثلاثاء 30 يونيو 2026 الموافق 15 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

«دخل الحمام عشان يشتمه».. القصة الكاملة لغضب أحمد زكي من محمد خان بسبب «الحريف»

الإثنين 29/يونيو/2026 - 11:23 م
الراحل أحمد زكي
الراحل أحمد زكي

يُعد فيلم «الحريف» واحدًا من أبرز الأعمال التي رسخت مكانة السينما الواقعية في مصر، كما يمثل محطة مهمة في مشوار الزعيم عادل إمام والمخرج الراحل محمد خان، رغم أن طريقه إلى الشاشة لم يكن سهلًا، وشهد كواليس مثيرة تتعلق ببطل الفيلم.

ورغم أن العمل لم يحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا عند عرضه لأول مرة، فإنه مع مرور الوقت تحول إلى أحد الأفلام الكلاسيكية التي حظيت بتقدير واسع من النقاد والجمهور، وأصبح من أهم أعمال محمد خان السينمائية.

أحمد زكي كان الاختيار الأول

كشف المخرج الراحل محمد خان، في لقاءات إعلامية سابقة، أن الفنان أحمد زكي كان المرشح الأساسي لتجسيد شخصية بطل «الحريف»، قبل أن تتغير الأمور في اللحظات الأخيرة، ويذهب الدور إلى عادل إمام.

وأوضح خان أنه كان يتصور شكلًا محددًا للشخصية، وطلب من أحمد زكي قبل بدء التصوير أن يترك شعره وشاربه ليناسب المظهر الذي رسمه للبطل، باعتباره شخصية تنتمي إلى بيئة شعبية وتتطلب ملامح أكثر خشونة.

سبب استبعاد أحمد زكي

بحسب رواية محمد خان، فوجئ قبل انطلاق التصوير بأن أحمد زكي قام بحلاقة شعره بالكامل تقريبًا، وهو ما اعتبره المخرج بعيدًا تمامًا عن التصور الذي وضعه للشخصية.

هذا الاختلاف دفع خان إلى إعادة النظر في اختيار البطل، ليتواصل بعد ذلك مع الفنان عادل إمام، الذي رحب بالفكرة ووافق على بطولة الفيلم، لتبدأ مرحلة جديدة من تنفيذ العمل.

لقاء جمع محمد خان بأحمد زكي

وأكد محمد خان أنه حرص على إبلاغ أحمد زكي بالقرار بنفسه، فتوجه إلى مقر إقامته في مصر الجديدة وأخبره بأن البطولة أصبحت من نصيب عادل إمام.

وأشار إلى أن أحمد زكي تعامل مع الموقف بهدوء، وقدم التهنئة على الاختيار، قبل أن يستأذن لدقائق ويغادر إلى الحمام.

اعتراف متأخر من أحمد زكي

وبعد سنوات، عاد أحمد زكي للحديث مع محمد خان عن ذلك الموقف، موضحًا أنه دخل الحمام وقتها حتى يفرغ غضبه بعيدًا عن المخرج، وقال له إنه لم يشأ أن يُظهر انفعاله أو يتحدث بطريقة قد تؤثر في علاقتهما، احترامًا للصداقة التي جمعتهما.

وأكد محمد خان أن هذا الخلاف لم يفسد العلاقة بينهما، وظلت تجمعهما مشاعر المودة والتقدير المتبادل، رغم أن فيلم «الحريف» أصبح لاحقًا أحد أشهر الأعمال التي ارتبطت باسم عادل إمام في تاريخ السينما المصرية.