بعد عامين من الغياب.. أم تستغيث لاستعادة نجلها المختفي خلال جلسة رؤية في البحيرة
روت ياسمين عاطف التوني، والدة الطفل سوفيان، تفاصيل اختفاء نجلها منذ نحو عامين بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، مؤكدة أنها لا تزال تبحث عنه حتى الآن، بعدما اصطحبه والده خلال إحدى جلسات الرؤية القانونية، بحسب روايتها، ولم يعد به مرة أخرى.
وقالت الأم إن الخلافات بدأت عقب انفصالها عن والد الطفل قبل نحو ثلاث سنوات، موضحة أن المحكمة نظمت حق الرؤية للأب داخل أحد الأندية، وأنها كانت تلتزم بتنفيذ الحكم أسبوعيًا دون تأخير أو انقطاع.
وأضافت أنها كانت تحرص على اصطحاب الطفل إلى مكان الرؤية بشكل منتظم، مشيرة إلى أن والده كان يحضر أحيانًا بنفسه، وفي أحيان أخرى كان يرسل بعض أفراد أسرته لرؤية الطفل، مؤكدة أنها لم تمنع تنفيذ حكم الرؤية طوال تلك الفترة.
اختفاء الطفل خلال جلسة الرؤية
وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال إحدى جلسات الرؤية المعتادة، حيث تسلم الأب الطفل بصورة طبيعية، ثم غادر به من البوابة الخلفية للنادي، ولم يعد به مرة أخرى، وفقًا لما ذكرته.
وأضافت: "في البداية لم أصدق ما حدث، لكن بعد مراجعة كاميرات المراقبة تأكدت من خروجه بالطفل، فاتصلت بالشرطة وحررت محضرًا بالواقعة حمل رقم 27972 لسنة 2024 جنح مركز دمنهور".
أحكام قضائية ومحاولات تنفيذ
وأكدت الأم أنها حصلت لاحقًا على عدد من الأحكام والقرارات القضائية، من بينها حكم بالحبس لمدة شهرين وغرامة مالية بحق والد الطفل، بالإضافة إلى قرارات بتسليم الصغير، إلا أنها أكدت أن محاولات التنفيذ لم تنجح حتى الآن.
وأضافت أنها توجهت أكثر من 20 مرة برفقة قوات تنفيذ الأحكام إلى محل إقامة أسرة والد الطفل لتنفيذ قرارات التسليم، إلا أنه – بحسب قولها – لم يتم العثور على الطفل في كل مرة، ما أدى إلى تحرير محاضر بعدم التنفيذ.
وتحدثت الأم عن آخر لحظاتها مع نجلها قبل اختفائه، قائلة إنها شعرت في ذلك اليوم بقلق شديد، وأضافت: "كان إحساسًا غريبًا، وكأنني سأعود إلى المنزل من دونه، وعندما ودعني شعرت أن اليوم ليس عاديًا".
وأكدت أنها لم تتمكن من الاطمئنان على طفلها طوال فترة غيابه، مشيرة إلى أنها لا تعلم مكان إقامته أو حالته الصحية والنفسية، مضيفة: "كل ما أريده أن أعرف هل ابني بخير أم لا".
ووجهت الأم رسالة إلى والد الطفل، طالبته فيها بإعادته، قائلة: "ارحم الطفل وأعده إلى أمه، فهو في هذه المرحلة يحتاج إلى أمه أكثر من أي شخص آخر".
واختتمت حديثها بالتأكيد على ثقتها في القضاء المصري، واستمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية لاستعادة نجلها، معربة عن ألمها لمرور عامين دون أن تتمكن من رؤيته، وقالت: "لا أعرف إن كان سيعرفني الآن أم لا، ولا أعرف كيف أصبح شكله بعد عامين من الغياب".





