بشرى سارة لملايين المواطنين بشأن المنازعات الضريبية في مصر
تشهد مصر حقبة جديدة من تمديد العمل بقانون تسوية المنازعات الضريبية حتى نهاية عام 2026، الأمر الذي قد ثقة المستثمرين ويزيد من اليقين الضريبي، فضلاً عن تسريع وتيرة تسوية المنازعات الضريبية العالقة خارج أروقة المحاكم، وذلك وفقاً للجمعية المصرية لخبراء الضرائب.
وتعد هذه الخطوة بمثابة إجراء إضافي نحو تهيئة بيئة ضريبية أكثر ملاءمة للأعمال، مع تحسين عمليات تحصيل الإيرادات الحكومية من خلال تعزيز الامتثال الطوعي والتوصل إلى تسويات ودية.
البرلمان يمدد العمل بقانون تسوية المنازعات الضريبية حتى نهاية عام 2026
صرح أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الجمعية المصرية لخبراء الضرائب، بأن مجلس النواب قد وافق على تمديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 بشأن تسوية المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر 2026.
وفي بيان صدر يوم الجمعة، أوضح عبد الغني أن هذا التمديد يتيح للمكلفين تسوية المنازعات الضريبية العالقة ودياً، بعيداً عن النظام القضائي ولجان الطعن الضريبي.
ويشمل القانون أنواعاً متعددة من الضرائب، بما في ذلك ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، والضريبة العقارية، وضريبة الدمغة، حيث تتولى لجان فنية متخصصة مسؤولية مراجعة الطلبات والتوصل إلى تسويات مقبولة للطرفين.
تسويات أسرع وحوافز مالية
وفقاً لعبد الغني، يوفر تمديد العمل بالقانون مزايا هامة عديدة للمكلفين والحكومة على حد سواء.
وتتمثل إحدى الحوافز الرئيسية في إمكانية الحصول على خصومات تصل إلى 30% على غرامات التأخير والجزاءات الضريبية الإضافية بمجرد التوصل إلى اتفاق.
كما تساهم هذه الآلية في تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بإجراءات التقاضي الطويلة وعمليات الطعن الضريبي، مما يتيح للجان المتخصصة حسم القضايا العالقة بسرعة أكبر.
تعزيز اليقين الضريبي لتشجيع الاستثمار
وأشار عبد الغني إلى أن التمديد يساهم في استقرار الأوضاع القانونية والمالية للمكلفين من خلال إنهاء حالة عدم اليقين التي طال أمدها بشأن القضايا الضريبية غير المحسومة.
وأضاف أن الشركات ستتمكن من إعادة توجيه المخصصات المالية -التي كانت محتجزة سابقاً لمواجهة الالتزامات الضريبية محل النزاع- نحو توسيع نطاق أعمالها وضخ استثمارات جديدة. كما تبعث هذه المبادرة برسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، حيث تبرهن على التزام مصر بتوفير نظام ضريبي يتسم بالشفافية والقدرة على التنبؤ.
دعم الامتثال الطوعي وتحسين السيولة
ومن المتوقع أيضاً أن يشجع هذا التمديد على الامتثال الضريبي الطوعي، لا سيما بين الشركات التي تأخرت في التسجيل أو واجهت صعوبات في الوفاء بالتزاماتها الضريبية. أوضح عبد الغني أن التوصل إلى تسويات سريعة خارج المحاكم يعزز التدفقات النقدية للشركات من خلال إنهاء النزاعات القانونية الممتدة، وفي الوقت نفسه يتيح لمصلحة الضرائب المصرية تحصيل الإيرادات المستحقة التي ظلت عالقة لسنوات.





