الجمعة 26 يونيو 2026 الموافق 11 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

إيران تتمسك بحقها في إدارة الملاحة بمضيق هرمز وتهاجم واشنطن ودول الخليج

الجمعة 26/يونيو/2026 - 03:55 م
إصرار إيراني على
إصرار إيراني على فرض رسوم على مضيق هرمز وسط رفض أمريكي خليجي

صعدت إيران من لهجتها بشأن ملف الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مؤكدة تمسكها بحقها في الإشراف على حركة العبور داخل المضيق، وذلك رداً على المواقف الأمريكية والخليجية الرافضة للسياسات الإيرانية المتعلقة بتنظيم المرور البحري في المنطقة.

وجاء الموقف الإيراني بعد صدور بيان مشترك بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، عبّر عن رفضه لما وصفه بمحاولات فرض قيود أو رسوم على السفن العابرة للمضيق، الأمر الذي اعتبرته طهران موقفاً استفزازياً وغير مسؤول.

إيران تؤكد دورها في تأمين المضيق

أكد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده باعتبارها إحدى الدول المطلة على مضيق هرمز تمتلك دوراً أساسياً في تنظيم وتأمين حركة الملاحة البحرية.

وأوضح أن أي ترتيبات أو مسارات بديلة للسفن لا يمكن أن تحقق السلامة الكاملة دون مراعاة الدور الإيراني في إدارة وتأمين هذا الممر البحري الحيوي، الذي يعد من أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية.

تحذيرات للسفن العابرة

وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً بعد تعرض إحدى السفن لهجوم في خليج عمان خلال الساعات الماضية.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر تحذيرات للسفن وناقلات النفط العابرة للمنطقة، داعياً إلى الالتزام بالمسارات المحددة من قبل السلطات المختصة، ومشيراً إلى أن تجاهل التعليمات قد يعرض السفن لمخاطر أمنية.

تعليق خطة لإجلاء السفن

في السياق ذاته، أعلنت المنظمة البحرية الدولية تعليق خطة كانت تستهدف تسهيل حركة وإجلاء السفن العالقة في منطقة خليج عمان عبر مضيق هرمز.

وأوضحت المنظمة أن السفينة التي تعرضت للهجوم مؤخراً لم تكن ضمن نطاق الخطة المعتمدة، مؤكدة استمرار متابعة الأوضاع الملاحية والأمنية في المنطقة بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية.

أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

ولهذا السبب، فإن أي توتر أمني أو سياسي يتعلق بالمضيق يثير اهتماماً دولياً واسعاً، نظراً لتأثيره المحتمل على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

مخاوف من تصاعد التوتر

ويرى مراقبون أن استمرار الخلافات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وبعض دول الخليج من جهة أخرى، قد يزيد من حالة التوتر في المنطقة، خاصة في ظل حساسية ملف الملاحة البحرية وأمن السفن التجارية.

كما تتابع الأسواق العالمية التطورات عن كثب، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد جديد على أسعار النفط وسلاسل الإمداد الدولية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة مرتبطة بالطاقة والتجارة البحرية.