رئيس الجامعة بـ 17 ألفًا وتصحيح الورقة بجنيه.. مصطفى بكري يفجر مفاجأة حول أجور أساتذة الجامعات
وصف النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، تدني الرواتب الحالية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية بالوضع المؤسف الذي لا يتناسب مع قيمة القائمين على المنظومة التعليمية والبحث العلمي في مصر.
وفجّر النائب مصطفى بكري، خلال حواره التليفزيوني مفاجأة من العيار الثقيل باستعراضه للهيكل المالي الحالي لأعضاء هيئة التدريس، مؤكدًا أن الاستقطاعات والضرائب المفروضة عليهم تصل إلى 27.5%، موضحًا أن المدرس المساعد يتقاضى نحو 8 آلاف جنيه فقط، والأستاذ الجامعي يتراوح راتبه بين 12 إلى 13 ألف جنيه؛ في حين يبلغ الراتب الأساسي لعميد الكلية 15 ألف جنيه، بينما يقف الراتب الأساسي لرئيس الجامعة عند 17 ألف جنيه.
وعقّب النائب مصطفى بكري على هذه الأرقام قائلاً: "من المحزن أن نرى أي عامل مبتدئ في القطاع المصرفي أو فئات اجتماعية أخرى يتقاضون رواتب تفوق بمراحل ما يتقاضاه رئيس جامعة أو أستاذ ومفكر قاماتهم علمية رفيعة، والمفارقة الصارخة تتمثل في أن قيمة تصحيح ورقة الإجابة للطالب تبلغ جنيهًا واحدًا فقط، ومفروض عليها ضرائب أيضًا".
وأشار إلى أن قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، بهيكله الحالي، يفرض قيودًا صارمة تمنع الأستاذ الجامعي من العمل في أي جهة أخرى، مما يدفع بعضهم للتحايل بشتى الطرق للسفر للخارج لتأمين مستوى معيشي كريم، محذرًا من عزوف المعيدين الأوائل عن التعيين بالجامعات، وعجز الباحثين عن النشر الدولي في المجلات العلمية بسبب ارتفاع التكلفة التي تتراوح بين 1500 إلى 2000 دولار للبحث الواحد.
وكشف عن تحرك الدولة على أعلى مستوى لإنهاء هذه الأزمة وتلبية توجيهات القيادة السياسية التي تضع التعليم والبحث العلمي في مقدمة أولوياتها، موضحًا أن رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، كلف المستشار شريف الشاذلي، رئيس هيئة مستشاري مجلس الوزراء، بإعداد مشروع قانون متكامل لإعادة هيكلة أجور أعضاء هيئة التدريس من الناحية القانونية والدستورية لعرضه قريبًا على الحكومة.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي يبذلها الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدًا أنه التقى بالوزير مؤخرًا ولمس منه تعاطفًا تامًا وتأكيدًا قاطعًا بأن الدولة والقيادة السياسية لن تصمت على هذا الوضع، وهناك عمل مكثف لتحسين الأجور خلال الفترة المقبلة.
ووجه تحية تقدير لأساتذة الجامعات، مؤكدًا أن عزة نفسهم وكبرياءهم يمنعانهم من الشكوى أو الخروج للإعلام للحديث عن معاناتهم المادية، مشددًا على أن المجتمع والدولة مدينون لهذه القامات، وأن الحفاظ عليهم وعلى فئات أخرى مثل رجال القضاء والنيابة هو ضمانة أساسية للاستقرار المجتمعي والتماسك الوطني.




