جدل داخل البرلمان حول مستقبل المصانع المتعثرة في مصر
ناقشت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، طلبي الإحاطة المقدمين من نواب حزب العدل بشأن مبادرة “القرية المنتجة” وملف المصانع المتعثرة، وذلك بحضور ممثلي الحكومة.
واستمعت اللجنة في بداية الاجتماع إلى عرض الحكومة بشأن مستهدفات مبادرة “القرية المنتجة”، والتي تقوم على إنشاء مشروعات إنتاجية وصناعية داخل القرى، وربط التنمية الاجتماعية بالتنمية الاقتصادية، والاستفادة من المزايا النسبية للمحافظات في خلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة.
وعقب العرض، أكد النائب حسام الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الفكرة في حد ذاتها تحظى بالتأييد، لكنها ليست جديدة على الدولة المصرية، إذ سبقتها دراسات وبرامج وتجارب عديدة تناولت التكتلات الإنتاجية، والتجمعات الصناعية والحرفية، وسلاسل القيمة، والتنمية القائمة على المزايا النسبية للمحافظات، فضلًا عن تجارب عملية نُفذت في محافظات الصعيد من خلال برنامج التنمية المحلية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وشدد الخشت على أن التحدي الحقيقي لم يعد في إطلاق مبادرات جديدة، وإنما في قدرة الدولة على التعلم من التجارب السابقة والبناء عليها، مؤكدًا أن التنمية المحلية لا تتقدم بكثرة العناوين، وإنما بتراكم الخبرات وتحويلها إلى سياسات أكثر كفاءة واستدامة. كما أوضح أن نجاح أي نموذج للقرية المنتجة لن يتحقق بمجرد إنشاء وحدات إنتاجية، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تشمل اختيار الأنشطة وفق المزايا النسبية، وربط المنتجين بالأسواق، وتوفير الخدمات اللوجستية والتمويل والتدريب، ودمج المشروعات في سلاسل القيمة والصناعات الأكبر.
كما ناقشت اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائب أحمد ناصر بشأن المصانع المتعثرة، والذي طالب بوضع تعريف رسمي ومعايير واضحة لتحديد المصنع المتعثر، بما يضمن عدالة وشفافية توجيه برامج الدعم، والتمييز بين حالات التوقف الكامل، والتشغيل الجزئي، والتعثر المالي، بحيث تتناسب أدوات التدخل مع طبيعة كل حالة.
و شدد النائب حسين هريدي على ضرورة الخروج بتعريف دقيق للمصانع المتعثرة بالشكل الذي يمكن الحكومة من وضع خطط مختلفة طبقا لأسباب التعثر حيث ان الوضع الحالي يجعل التعريف قضفاض عير قابل للقياس او اتخاذ الاجراءات اللازمة.
وفي ختام المناقشات، أوصت اللجنة بإعادة تقييم ومراجعة ما سبق تنفيذه من برامج ومبادرات، وعلى رأسها ما نفذه جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والاستفادة من نتائجها والدروس المستفادة قبل توجيه استثمارات جديدة إلى نماذج أو برامج لم يثبت نجاحها السابق بالشكل الكافي، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد العامة وتحقيق أثر تنموي مستدام.




