الأربعاء 24 يونيو 2026 الموافق 09 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

في ذكرى ميلاده.. صلاح نظمي أيقونة الشر اللطيف وصاحب الأزمة الشهيرة مع عبد الحليم حافظ

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 10:14 ص
صلاح نظمي
صلاح نظمي

يوافق اليوم 24 يونيو ذكرى ميلاد الفنان الراحل صلاح نظمي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية، والذي اشتهر بتقديم أدوار الشر في قالب مختلف جمع بين خفة الظل والحضور المميز، ليصبح علامة بارزة في تاريخ الفن المصري.

وُلد صلاح نظمي، واسمه الحقيقي صلاح الدين أحمد نظمي، في 24 يونيو عام 1918 بحي محرم بك في الإسكندرية، ورحل عن عالمنا في 16 ديسمبر 1991 عن عمر ناهز 73 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة بالأعمال الناجحة.

تلقى تعليمه في مدارس الإرساليات الأمريكية، قبل أن يلتحق بكلية الفنون التطبيقية ويتخرج منها مهندسًا، ليعمل بهيئة التليفونات حتى وصل إلى منصب مدير عام، قبل إحالته إلى التقاعد عام 1980.

من الهندسة إلى خشبة المسرح

رغم نجاحه في مجال الهندسة، ظل شغف الفن يسيطر عليه، فقرر خوض تجربة التمثيل، وبدأ مشواره الفني من المسرح عقب تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1946.

شارك في عدد من العروض المسرحية المهمة، من بينها "بترفلاي"، و"الأمير الصعلوك"، و"مايسة"، و"بمبي كشر"، كما عمل ضمن فرقة فاطمة رشدي، قبل انتقاله إلى مسرح رمسيس، حيث انطلقت خطواته الحقيقية نحو النجومية.

أكثر من 300 عمل فني

على مدار مشواره الفني، شارك صلاح نظمي في أكثر من 300 عمل بين السينما والمسرح والتليفزيون، وتميز بتجسيد شخصية الرجل الشرير أو المنافس المزعج للبطل، وهو اللون الذي أتقنه ببراعة وجعله واحدًا من أشهر نجوم "الشر المحبب" في السينما المصرية.

ورغم ارتباطه بهذه الأدوار، نجح في تقديمها بأسلوب خاص جعله قريبًا من الجمهور، وحجز له مكانة مميزة بين كبار نجوم جيله.

أزمة شهيرة مع عبد الحليم حافظ

من أبرز المحطات في حياة صلاح نظمي، الأزمة التي جمعته بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في أواخر الستينيات، بعدما وصفه الأخير خلال أحد البرامج الإذاعية بأنه "أثقل الفنانين ظلًا".

واعتبر صلاح نظمي التصريح إساءة بحقه، فلجأ إلى القضاء ورفع دعوى بتهمة السب والقذف، إلا أن المحكمة رفضت الدعوى بعد أن أوضح دفاع عبد الحليم أن المقصود كان طبيعة الأدوار التي اشتهر بها الفنان الراحل، وليس شخصه.

وانتهت الأزمة سريعًا، لتتحول إلى صداقة جمعت بين الطرفين، حيث استضاف عبد الحليم حافظ صلاح نظمي في منزله، وأسند إليه دورًا في فيلمه الشهير أبي فوق الشجرة، لتُسدل الستار على واحدة من أشهر الخلافات الفنية في ذلك الوقت.